يصلها الدواء بكمية كافية لقتل الميكروبات المختفية في تلافيفها . . فإذا ما
أزمن التهاب البروستاتا فإن الميكروبات سرعان ما تغزو بقية الجهاز البولي
التناسلي فتنتقل إلى الحالبين ومنه إلى الكلى . . وما أدراك ما التهاب الكلى
المزمن ، إنه العذاب المستمر حتى يحين الاجل . . ولا علاج .
وقد ينتقل الميكروب من البروستاتا إلى الحويصلات المنوية فالحبل
المنوي فالبربخ فالخصيتين . . وقد يسبب ذلك عقما نتيجة انسداد قناة المني أو
التهاب الخصيتين . . كما أن الآلام المبرحة التي يعانيها المريض تفوق ما قد
ينتج عن ذلك الالتهاب من عقم . .
هذا موجز للأذى الذي يصيب كلا من المرأة والرجل إذا خالفا الأوامر
الإلهية وقرار منع الوطئ في المحيض .
وصدق الله العظيم حيث يقول : " ويسألونك عن المحيض قل هو أذى
فاعتزلوا النساء في المحيض . ولا تقربوهن حتى يطهرن . فإذا تطهرن فأتوهن
من حيث أمركم الله . ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) * .
فالمحيض اذى للمرأة . . ووطؤها يزيد من هذا الأذى ويجعله يستشري
وينتقل إلى الزوج أيضا .
ومن كان به رغبة وأراد أن يستمع بزوجته أثناء الحيض فلا بأس أن يفعل
بشرط أن يكون فوق الإزار إذا وثق من نفسه أنه لا يتعدى الحدود . . ولذا نبهت
السيدة عائشة رضي الله عنها لذلك حيث قالت " وأيكم يملك إربه كما كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك إربه " . فمن وثق من نفسه فلا بأس ومن خاف أن يقع في
الحرام فالأولى البعد . . لان من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه .
والاستمتاع بالحائض فوق السرة ودون الركبة مباح بلا خلاف عند الفقهاء .
ولكن الخلاف ينشأ في الاستمتاع فيما دون السرة وفوق الركبة دون الفرج ( 1 ) . .
هامش
( 1 ) أما الجماع في الفرج فحرام بالكتاب والسنة . قال الشافعي : من وطئ الحائض وهو عالم بحالتها ، عالم
بالتحريم غير جاهل فقد أتى كبيرة . وقال العلماء من استحل وطئ الحائض حكم بكفره لأنه أنكر معلوما من
الدين بالضرورة ، واختلف في كفارة من وطأ حائضا ، فقيل يتصدق بدينار ان كان من أول الحيض وبنصف
دينار إن كان في آخره - وقيل كفارته التوبة والاستغفار .