على سطح القضيب يشكل خطرا داهما على الرحم . . ومما يزيد الطين بلة أن
مقاومة المهبل لغزو البكتريا تكون في أدنى مستواها أثناء الحيض . إذ يقل إفراز
المهبل الحامض الذي يقتل الميكروبات . . ويصبح الافراز أقل حموضة إن لم
يكن قلوي التفاعل . . كما تقل المواد المطهرة الموجودة بالمهبل أثناء الحيض
إلى أدنى مستوى لها . ليس ذلك فحسب ولكن جدار المهبل المكون من عدة
طبقات من الخلايا يرق أثناء الحيض . . ويصبح جداره رقيقا ومكونا من طبقة
رقيقة من الخلايا بدلا من الطبقات العديدة التي نراها في أوقات الطهر . .
وخاصة في وسط الدورة الشهرية حيث يستعد الجسم بأكمله للقاء الزوج . .
لهذا فإن إدخال القضيب إلى الفرج والمهبل في أثناء الحيض ليس إلا
إدخال للميكروبات في وقت لا تستطيع فيه أجهزة الدفاع أن تقاوم . . كما أن
وجود الدم في المهبل والرحم لمما يساعد في نمو تلك المكروبات وتكاثرها .
ومن المعلوم أن على جلد القضيب ميكروبات عديدة . ولكن المواد
المطهرة والافراز الحامض للمهبل تقتلها أثناء الطهر . . أما أثناء الحيض فأجهزة
الدفاع مشلولة والبيئة الصالحة لتكاثر الميكروبات متوفرة . .
ولا يقتصر الأذى على ما ذكرناه من نمو الميكروبات في الرحم والمهبل
مما يسبب التهاب الرحم والمهبل الذي كثيرا ما يزمن ويصعب علاجه . . ولكن
يتعداه إلى أشياء أخرى نوجزها فيما يلي :
1 ) تمتد الالتهابات إلى قناتي الرحم فتسدها أو تؤثر على شعيراتها
الداخلية التي لها دور كبير في دفع البويضة من المبيض إلى الرحم . . وذلك
يؤدي إلى العقم أو إلى الحمل خارج الرحم . . وهو أخطر أنواع الحمل على الاطلاق . . ويكون الحمل عندئذ في قناة الرحم الضيقة ذاتها . . وسرعان ما
ينمو الجنين وينهش في جدار القناة الرقيق حتى تنفجر القناة الرحمية فتتفجر
الدماء أنهارا إلى أقتاب البطن . . وإن لم تتدارك الام في الحال بإجراء عملية
جراحية سريعة فإنها لا شك تلاقي حتفها . .
2 ) يمتد الالتهاب إلى قناة مجرى البول فالمثانة فالحالبين فالكلى . .
خلق الإنسان بين الطب والقرآن — صفحة 102
مساهمون: محمد علي البار
ص١٠٢