وأخرج الإمام مسلم قوله صلى الله عليه وسلم : " إن اليهود كانت إذا حاضت المرأة
أخرجوها من البيت ولم يؤاكلوها ولم يجامعوها " فسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما
يصنعون فقال : " اصنعوا كل شئ إلا النكاح " .
وأخرج البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يباشر
نساءه فوق الإزار .
وروت أم مسلمة رضي الله عنها انها كانت مضطجعة مع النبي صلى الله عليه وسلم في
خميلة ( قطيفة ) فحاضت فانسلت من جانبه فدعاها الرسول الكريم صلوات الله
عليه وقال لها : " أنفست أي حضت . فقالت نعم فدناها فاضطجعت معه في
الخميلة " .
( أخرجه البخاري ومسلم )
وأخرج البخاري ومسلم أن عائشة رضي الله عنها كانت ترجل رأس رسول
الله صلى الله عليه وسلم وهو معتكف في المسجد وهي حائض في بيتها . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
متكئ في حجرها ويقرأ القرآن وهي حائض . .
مما تقدم يتبين موقف الاسلام وخاصة أثناء الحيض . . لم يعتبرها
الاسلام نجسة كما هو مقرر عند الكثير من الأمم السابقة . . حيث كانوا لا
يؤاكلونها ولا يشاربونها . . بل ويعزلونها عزلا تماما عن المنزل فلا تلمس شيئا
بيديها حتى لا تنجسه ففي سفر اللاويين من الأصحاح الخامس عشر من التوراة
التي يتعبد بها اليهود والنصارى إلى اليوم ما يلي :
" إذا كانت امرأة ولها سيل . وكان سيلها دما في لحمها . . فسبعة أيام
تكون في طمثها وكل من مسها يكون نجسا . وكل من مس فراشها يغسل ثيابه
ويستحم بماء ويكون نجسا إلى المساء . وإن اضطجع معها رجل فكان طمثها
عليه يكون نجسا سبعة أيام . وكل فرش يضطجع عليه يكون نجسا " .
" كل من مسها يكون نجسا ، وإن اضطجع معها رجل فهو نجس لمدة
سبعة أيام وكل فرش يضطجع عليه يكون نجسا " .
هذا ما يقوله اليهود ويتبعهم في ذلك النصارى لأنهم ملتزمون بالعهد
خلق الإنسان بين الطب والقرآن — صفحة 100
مساهمون: محمد علي البار
ص١٠٠