تنبيه
سب من يسمونهم الصحابة حسب اصطلاحهم الحادث
بعضهم لبعض قد وقع قطعا ، ولا سبيل لتأثيمهم كلهم ، كما
لا سبيل إلى القول بضد ذلك ، وحيث أنه لم يقل أحد يعتد
بقوله بتخطئة علي تحققنا أن سبه ع لأعدائه كان طاعة لله
فهو فيه مثاب ، ومثله من شاركه وناصره واتبعه كما تيقنا أن
سب أعدائه له ع كان ظلما وإثما ، ونفاقا وفسوقا .
فما يفهمه قولهم من ذم كل ساب لأي فرد ممن
سموهم باصطلاحهم صحابة باطل قطعا ، وإلا لدخل فيه
علي من جهتين متقابلتين ففي إثباته إبطاله فتأمل .
وأما ذم الخوض فيما شجر بين الصحابة فسيأتي
الكلام عليه .
وأما القول بوجوب تأويل هفوات الصحابة ، وإثبات
اجتهادهم فليس ذلك بالنسبة لمن شمله اصطلاحهم من
حاضر وباد ، ذكر وأنثى حر وعبد برا أو فاجرا ، موفيا أو
غادرا ، ولكن قال ذلك من قاله فيما شجر بين فاطمة
وعلي ع ، وبين أبي بكر وعمر ، وما يضارعه ، قالوا :
من أجل علمنا بما لهم من السوابق الحسنة ، والأيادي
البيض في الإسلام ونصره ، وورود الثناء عليهم من
تقوية الإيمان — صفحة 92
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٩٢