الذي يضلهم ألقي في مستنقع النار
والكبريت ، حيث الوحش والنبي الكذاب ،
وسيعانون العذاب نهارا وليلا أبد الدهور .
[ عقاب الوثنيين ]
11 ورأيت عرشا عظيما أبيض والجالس
عليه . فمن وجهه هربت الأرض والسماء ولم يبق
لهما أثر ( 8 ) . 12 ورأيت الأموات كبارا وصغارا
قائمين أمام العرش . وفتحت كتب ( 9 ) ، وفتح
كتاب آخر هو سفر الحياة ( 10 ) ، فحوكم
الأموات وفقا لما دون في الكتب ، على قدر
أعمالهم . 13 وقذف البحر الأموات الذين فيه ،
وقذف الموت ومثوى الأموات ( 11 ) ما فيهما من
الأموات . فحوكم كل واحد على قدر أعماله .
14 وألقي الموت ومثوى الأموات في مستنقع
النار ( 12 ) . هذا هو الموت الثاني ( 13 ) : مستنقع
النار . 15 ومن لم يوجد مكتوبا في سفر الحياة
ألقي في مستنقع النار .
[ أورشليم السماوية ]
[ 21 ] 1 ورأيت سماء جديدة وأرضا جديدة ،
لأن السماء الأولى والأرض الأولى قد زالتا ،
وللبحر لم يبق وجود ( 1 ) .
2 ورأيت المدينة المقدسة ، أورشليم
الجديدة ( 2 ) ، نازلة من السماء من عند الله ،
مهيأة مثل عروس مزينة لعريسها ( 3 ) . 3 وسمعت
صوتا جهيرا من العرش يقول : " هو ذا مسكن
الله ( 4 ) مع الناس ، فسيسكن معهم وهم
هامش
( 8 ) الترجمة اللفظية : " ولم يبق لهما مكان " . قد تفهم
هذه الجملة بمعنى إزالة الخليقة الأولى ( راجع رؤ 21 / 1 و 2
بط 3 / 7 و 10 و 12 ) أو بتنحيتها : إن السماء والأرض ليس
هما سوى إطار عمل فيه البشر ، وهم المسؤولون الوحيدون
والمعنيون الوحيدون إذا بالدينونة .
( 9 ) المقصود هي السجلات السماوية التي تدون فيها
أعمال البشر ( راجع دا 7 / 10 ) .
( 10 ) راجع رؤ 3 / 5 + .
( 11 ) راجع رؤ 1 / 18 + .
( 12 ) راجع رؤ 14 / 10 + .
( 13 ) راجع رؤ 2 / 11 + .
( 1 ) موضوع تقليدي في إزالة الخليقة الأولى
والاستبدال بها لخليقة جديدة ونظام جديد . وهذا الوصف
للمرحلة الأخيرة من عمل التجديد الإلهي كان قد ظهر في
اش 65 / 17 و 66 / 22 . نجده بضع مرات في الأدب
الرؤيوي ( راجع أخنوخ 45 / 4 - 5 و 71 / 1 و 91 / 16 و 4 عز
7 / 75 ) . وفي العهد الجديد ( راجع ، على سبيل المثل ، متى
19 / 28 ومر 13 / 24 و 31 و 2 قور 5 / 17 وقول 3 / 10 و 2
بط 3 / 13 ) . وبما أن " البحر " هو ، على ما ورد في نظريات
نشأة الكون القديمة . بقايا الخواء القديم ومثوى قوات
الهاوية ، فلم يعد له مكان في الخليقة الجديدة .
( 2 ) راجع رؤ 3 / 12 + . هذه الإشارة إلى " أورشليم
الجديدة " النازلة من السماء تلخيص لموضوعين من مواضيع
العهد القديم : من جهة ، إسباغ الكمال المثالي على أورشليم
الأخيرية ( راجع اش 60 و 62 و 65 / 18 - 25 ) ، ومن جهة
أخرى ، وجود نموذج أولي سماوي لعلامات حضور الله في
شعبه ( راجع خر 25 ورؤ 11 / 19 + ) . المراد بهذين
الموضوعين الإيحاء بما ينوي الله وينجزه . أما هنا ، فالمدينة
المقدسة تدل على الكنيسة ، من وجهة نظر واقعها المجيد
والمثالي لعودة المسيح . ويمكن أن تسمى أورشليم بصفتها مكان
تجمع الشعب المكرس . إنها تأتي من السماء ، لأنها ليست
تحقيقا بشريا ، بل جماعة أنشأها الله ولا يزال يحييها ( راجع
أيضا غل 4 / 26 ) .
( 3 ) راجع رؤ 19 / 7 + .
( 4 ) الترجمة اللفظية : " خيمة الله " . هذا تحقيق ل اح
26 / 11 - 13 . يعبر هنا ، كما في رؤ 7 / 15 - 17 ، عن
موضوع حضور الله بين البشر بعبارات الخروج من مصر .
الإشارة نفسها في يو 1 / 14 ، ولكن مطبقة على التجسد
بصفته افتتاحا للحضور الأخيري .