الهلاك ( 4 ) . وأهل الأرض الذين لم يكتب
اسمهم في سفر الحياة منذ إنشاء العالم
سيعجبون إذ يرون الوحش ، لأنه كان وزال عن
الوجود ، ثم يعود . 9 هذه ساعة الفطنة
والحذاقة ، فالرؤوس السبعة هي التلال السبعة
التي عليها تقوم المرأة ( 5 ) .
" وهي سبعة ملوك : 10 الخمسة سقطوا
وواحد لا يزال في الوجود ، والآخر لم يأت
بعد . وعندما يأتي ، فسيبقى وقتا قليلا ( 6 ) .
11 والوحش الذي كان ثم زال عن الوجود فهو
الثامن ، مع أنه من السبعة ، ويمضي إلى
الهلاك ( 7 ) . 12 والقرون العشرة التي رأيتها هي
عشرة ملوك ، لم ينالوا الملك بعد ، ولكنهم
سينالون السلطان ويصيرون ملوكا مع الوحش
ساعة واحدة ( 8 ) . 13 هؤلاء متفقون على أن يولوا
الوحش قدرتهم وسلطانهم . 14 هؤلاء سيحاربون
الحمل ، والحمل يغلبهم لأنه رب الأرباب
وملك الملوك ، ويغلب الذين معه ، المدعوون
المختارون الأمناء " .
15 وقال لي : " المياه التي رأيتها ، حيث تقيم
البغي ، هي شعوب وجماعات وأمم وألسنة .
16 والقرون العشرة التي رأيتها والوحش ستبغض
البغي وتجعلها مهجورة عارية ، وتأكل لحمانها
وتحرقها بالنار ، 17 لأن الله ألقى في قلوبها أن
تنفذ قضاءه وأن تتفق فتولي الوحش ملكها إلى
أن تتم كلمات الله . 18 والمرأة التي رأيتها هي
المدينة العظيمة التي لها الملك على ملوك
الأرض .
[ ملاك يخبر بسقوط بابل ]
[ 18 ] 1 رأيت بعد ذلك ملاكا آخر هابطا من
السماء ، له سلطان عظيم ، فاستنارت الأرض
من بهائه . 2 فصاح بصوت شديد : " سقطت ،
سقطت بابل العظيمة ! وصارت مسكنا
للشياطين ، ومأوى لكل روح نجس ، ومأوى
لكل طائر نجس ، ومأوى لكل وحش نجس
ممقوت ، 3 فمن خمرة سورة بغائها شربت
جميع الأمم ، وملوك الأرض زنوا بها ، وتجار
الأرض اغتنوا من فرط ترفها " ( 1 ) .
[ كيف ينجو شعب الله ]
4 وسمعت صوتا آخر من السماء يقول :
" أخرجوا منها ، يا شعبي ، لئلا تشاركوا في
خطاياها فتصيبكم نكبة من نكباتها ، 5 لأن
خطاياها تراكمت حتى السماء ، فذكر الله
آثامها . 6 جازوها على قدر ما قدمت ، وضاعفوا
هامش
( 4 ) إن الوحش ( رمز القوات المعادية ) كان ، بالرغم
من وجوده الحاضر ، مقضيا عليه بدينونة الله الذي يكتب له
الهلاك ، في حين أن الله يظهر بمظهر الذي كان وكائن ويأتي
( راجع رؤ 1 / 4 و 8 و 4 / 8 ) .
( 5 ) راجع 17 / 1 + .
( 6 ) لا شك أن الكاتب يشير إلى تعاقب القياصرة
الرومانيين السبعة . إلا أن معرفة هوية كل منهم غير مؤكدة
( إن اقتصرنا على أهمهم وإن انطلقنا من أوغسطس ، ويكون
نيرون الخامس ودوميسيانس الثامن ) .
( 7 ) قد يدور الكلام على دوميسيانس ، نيرون الجديد
لأنه مضطهد . من المعروف أن بعض الأساطير في ذلك
الزمان كانت تنبئ بعودة نيرون بعد موته .
( 8 ) من الراجح أن هؤلاء الملوك كانوا رؤساء أمم
خاضعة لرومة . مهما يكن من معرفة هويتهم ، فهناك أمر
واضح وهو أن الممالك التي تنشأ من الشيطان غير مستقرة .
( 1 ) ترفها : تنعمها .