كالسارق ، فطوبى للذي يسهر ويحفظ ثيابه
لئلا يسير عريانا فترى عورته ) ( 3 ) . 16 فجمعتهم
في المكان الذي يقال له بالعبرية
هرمجدون ( 4 ) .
17 وصب السابع كوبه في الجو ، فخرج من
الهيكل صوت جهير أتى من عند العرش وكان
يقول : " قضي الأمر ! " 18 وحدثت بروق
وأصوات ورعود ، وحدث زلزال شديد لم
يحدث مثله بهذه الشدة منذ ما وجد الإنسان
على الأرض . 19 وصارت المدينة العظيمة ثلاثة
أقسام وانهارت مدن الأمم . وذكر الله بابل
العظيمة ليناولها كأس خمرة سورة غضبه .
20 وهربت كل جزيرة وتوارت الجبال ( 5 ) ،
21 وتساقط من السماء على الناس برد كبير بمثقال
وزنة ( 6 ) ، فجدف الناس على الله لنكبة البرد ،
لأن نكبته كانت شديدة جدا .
[ البغي المشهرة ]
[ 17 ] 1 فجاء أحد الملائكة السبعة أصحاب
الأكواب السبعة ، وقال لي : " تعال ، أرك
دينونة البغي المشهرة القائمة على جانب المياه
الغزيرة ( 1 ) . 2 بها زنى ملوك الأرض ، وسكر
أهل الأرض من خمرة بغائها " ( 2 ) . 3 فحملني
بالروح إلى البرية ، فرأيت امرأة راكبة على
وحش قرمزي مغشى بأسماء تجديف ( 3 ) ، له
سبعة رؤوس وعشرة قرون . 4 وكانت المرأة
لابسة أرجوانا وقرمزا ، متحلية بالذهب
والحجر الكريم واللؤلؤ ، بيدها كأس من
ذهب ممتلئة بالقبائح ونجاسات بغائها ،
5 وعلى جبينها اسم مكتوب فيه سر : والاسم
بابل العظيمة ، أم بغايا الأرض وقبائحها .
6 ورأيت المرأة سكرى من دم القديسين ومن
دم شهداء يسوع . فعجبت من رؤيتها أشد
العجب . 7 فقال لي الملاك : " لم عجبت ؟ إني
سأقول لك سر المرأة والوحش الذي يحملها ،
صاحب الرؤوس السبعة والقرون العشرة .
[ رمز الوحش والبغي ]
8 " الوحش الذي رأيته كان ولكنه زال عن
الوجود . سيخرج من الهاوية ويمضي إلى
هامش
( 3 ) ليست هذه الآية في مكانها على ما يبدو ، فإنها
تقطع عرض النكبة السابعة .
( 4 ) في العبرية ، يعني " هرمجدون " " جبل مجدو " .
ومجدو مدينة من مدن يزرعيل ، في سفح الكرمل ، حيث
وقعت معارك دامية ( راجع قض 4 / 12 - 16 و 2 مل
23 / 29 ) . وفي زك 12 / 11 ، ترمز إلى الكارثة النهائية التي
حلت بالجيوش المعادية .
( 5 ) راجع مز 46 / 3 وار 4 / 24 وحز 26 / 18
و 38 / 20 ونحو 1 / 5 ورؤ 6 / 14 .
( 6 ) " الوزنة " مكيال وزن قدره 40 كلغ تقريبا .
( 1 ) كثيرا ما ترمز استعارة البغي في العهد القديم إلى
شعب من الشعوب أو إلى مدينة وثنية ( راجع اش 1 / 21
و 23 / 16 - 18 وحز 16 / 15 - 63 وهو 2 و 5 / 3 ونحو
3 / 4 ) . يرجح أن المقصود هنا رومة ، مدينة القياصرة ،
ومعقل الوثنية والقوة المضطهدة ( الآية 6 ) . وبذلك يفسر أنها
توصف قائمة على جانب المياه ( الآية 1 ) وراكبة على وحش
له سبعة رؤوس ، وهي تدل ، بحسب الآية 9 ، على سبعة
تلال ( سبعة تلال رومة ) .
( 2 ) تلميح إلى اشتراك الملوك والشعوب في العبادة الوثنية
للقيصر .
( 3 ) راجع رؤ 13 / 1 + .