الأحباء ، ومع ذلك فعلى كل إنسان ( 18 ) أن
يكون سريعا إلى الاستماع بطيئا عن الكلام ،
بطيئا عن الغضب ، 20 لأن غضب الإنسان لا
يعمل لبر الله ( 19 ) . 21 فألقوا عنكم كل
دنس ( 20 ) وكل ما يفيض من شر ، وتقبلوا
بوداعة الكلمة المغروسة فيكم والقادرة على
خلاص نفوسكم . 22 فمن يسمع الكلمة ولا يعمل بها
يشبه رجلا ينظر في المرآة صورة وجهه . 24 فما
أن نظر إلى نفسه ومضى حتى نسي كيف كان .
25 وأما الذي أكب على الشريعة الكاملة ، شريعة
الحرية ( 21 ) ، ولزمها ، لا شأن من يسمع ثم
ينسى ، بل شأن من يعمل ( 22 ) ، فذاك الذي
سيكون سعيدا في عمله .
26 من ظن أنه دين ولم يلجم لسانه ، بل
خدع قلبه ، كان تدينه باطلا . 27 إن التدين ( 23 )
الطاهر النقي عند الله الآب هو افتقاد الأيتام
والأرامل في شدتهم وصيانة الإنسان نفسه من
العالم ( 24 ) ليكون بلا دنس .
[ توقير الفقراء ]
[ 2 ] 1 يا إخوتي ، لا تجمعوا بين مراعاة
الأشخاص ( 1 ) والإيمان بربنا يسوع المسيح ، له
المجد . 2 فإذا دخل مجمعكم ( 2 ) رجل بإصبعه
خاتم من ذهب وعليه ثياب بهية ، ودخل أيضا
فقير عليه ثياب وسخة ، 3 فالتفتم إلى صاحب
الثياب البهية وقلتم له : " إجلس أنت ههنا في
الصدر " : وقلتم للفقير : " أنت قف " أو
" إجلس عند موطئ قدمي " ، 4 أفلا تكونون قد
ميزتم في أنفسكم وصرتم قضاة ساءت
أفكارهم ؟
هامش
( 18 ) أو " أنتم علماء ، يا إخوتي الأحباء . ومع ذلك ،
يجب على الإنسان . . " .
( 19 ) ليس ل " بر الله " هنا المعنى الوارد عند بولس ،
وهو وحي الخلاص ( راجع روم 1 / 17 و 3 / 24 ) ، لكنه
يدل على مجمل ما تقتضيه كلمة الله أو حكمته ( راجع
3 / 18 ) ، ولا سيما ما تقتضيه شريعة المحبة ( راجع 2 / 8 ) التي
يخالفها الغضب . والانسان ، إذا دخل في هذه المقتضيات ،
أصبح بارا ( راجع 2 / 21 - 25 ) وزاد صلاته قوة ( راجع
5 / 16 ) . وهذه النظرية ، التي ترى في البر عملا صادرا عن
الإيمان ، لها ما يوازيها أحسن موازاة في متى ( 5 / 6 و 10
و 20 و 6 / 33 و 12 / 36 - 37 ) .
( 20 ) تعود هذه العبارة إلى الوعظ للمعمدين ( راجع 1
بط 2 / 1 وروم 13 / 12 واف 4 / 22 و 25 وقول 3 / 8 وعب
12 / 1 ) .
( 21 ) راجع 2 / 12 .
( 22 ) راجع 2 / 14 .
( 23 ) هي نبرة الأنبياء الذين كانوا يأبون الفصل بين
العبادة الصحيحة والعدالة في معاملة الوضعاء ( راجع اش
1 / 11 - 17 و 23 وار 5 / 28 وحز 22 / 7 وزك 7 / 10 ) .
فالطهارة التي تقتضيها العبادة هي طهارة المحبة ( راجع 4 / 8
ومر 7 / 1 - 25 ) .
( 24 ) راجع 4 / 4 .
( 1 ) إن " مراعاة الأشخاص " تخالف " الإيمان " بالرب
يسوع المسيح ، لأن المجد الوحيد الذي يدخل في حساب
المؤمن هو مجد الرب . ففي المسيح ، لا يحابي الله ، ولا سيما في
ممارسة الدينونة ( راجع روم 2 / 11 واف 6 / 9 وقول 3 / 25 و 1
بط 1 / 17 ) ، فلا يمكن أن يسلك المسيحي سلوكا آخر .
( 2 ) المكان الذي يجتمع فيه المسيحيون للصلاة
والاستماع إلى الوعظ .