[ تحية ]
[ 1 ] 1 من يعقوب عبد ( 1 ) الله والرب يسوع
المسيح إلى المشتتين ( 2 ) من الأسباط الاثني
عشر ، سلام !
[ فوائد المحن ]
2 أنظروا يا إخوتي إلى ما يصيبكم من
مختلف المحن ( 3 ) نظركم إلى دواعي الفرح
الخالص . 3 فأنتم تعلمون أن امتحان ( 4 )
إيمانكم ( 5 ) يلد الثبات ، 4 وليكن الثبات فعالا
على وجه كامل ، لتكونوا كاملين ( 6 ) سالمين لا
نقص فيكم .
5 وإن كان أحد منكم تنقصه الحكمة ( 7 )
فليطلبها ( 8 ) عند الله يعطها ، لأنه يعطي جميع
الناس بلا حساب ( 9 ) ولا عتاب . 6 فليطلبها
بإيمان من غير أن يرتاب ، لأن المرتاب يشبه
موج البحر إذا لعبت به الريح فهاجته . 7 ولا
يظنن ذلك الرجل أنه ينال من الرب شيئا ،
8 فهو رجل ذو نفسين ( 10 ) لا يقر له قرار في
طرقه كلها .
9 ليفتخر الأخ الوضيع ( 11 ) برفعته
10 والغني بضعته ، لأنه كزهر العشب يزول .
هامش
( 1 ) على غرار ما فعل بولس ( روم 1 / 1 وفل 1 / 1 )
وغيره من أصحاب رسائل العهد الجديد ( 2 بط 1 / 1 ويهو
1 ) ، يسمي يعقوب نفسه " عبد يسوع المسيح " ، من غير أن
يضيف كلمة رسول ( راجع 1 قور 15 / 7 ) . وخلافا لما فعل
يهوذا ، لا يوضح هويته ، فكانت معروفة ، ولا شك .
( 2 ) لهذا اللفظ هنا معنى أوسع من الذي ورد في 1 بط
1 / 1 ، فهو يقصد المسيحيين الذين انتموا فيما مضى إلى المجامع
اليهودية خارج فلسطين ، وقد يشمل أيضا بعض اليهود
المقيمين في المناطق نفسها . أما في باقي الرسالة ، فالمرسل إليهم
هم " إخوة " يجتمعون في مجامع ( 2 / 2 ) ويؤلفون كنائس
( 5 / 14 ) .
( 3 ) في الآيتين 2 و 12 ، دلت " المحن " على
مجابهات أو منازعات أتت من الخارج ، في حين أن كلمات
من أصل واحد في الآيتين 13 - 14 تقصد التجربة الصادرة
عن الشهوة الباطنية . فالمحنة من وسائل التربية الإلهية في حياة
المسيحي ( راجع الآية 4 و 2 / 21 و 5 / 11 ) ، في حين أن الله
لا يجرب ( راجع متى 6 / 13 ) .
( 4 ) في هذا الارتباط وجوه ائتلاف واختلاف في آن
واحد مع روم 5 / 3 - 4 ( راجع 2 بط 1 / 5 - 7 ) . لا شك أن
رسالة يعقوب تتناول موضوعا معروفا من الوعظ اليهودي
والمسيحي . فالمحنة " امتحان " يكشف نوعية الإيمان .
والمسيحي معرض للنزاع ، فيخرج في الصبر ثمرا كاملا
( راجع الآية 12 و 5 / 11 ولو 8 / 13 - 15 ) .
( 5 ) هناك من يترجم : " صحة إيمانكم " .
( 6 ) راجع 3 / 2 .
( 7 ) راجع 3 / 13 .
( 8 ) راجع 4 / 2 - 3 .
( 9 ) يعطي الله " بلا حساب " ، من غير أن يشترط
شروطا ( راجع روم 12 / 8 و 2 قور 11 / 3 وقول 3 / 22 ) .
( 10 ) راجع 4 / 8 .
( 11 ) توحي الآيتان 9 - 10 بوجود أوضاع اجتماعية
غير متساوية في داخل الجماعات المسيحية ( راجع 2 / 1 - 7
و 5 / 1 - 6 و 1 قور 1 / 26 - 29 و 11 / 21 - 22 ) . لا شك
أن الحط من شأن الغني يعود إلى أنه لم يعد ، بعد اهتدائه ،
يحظى في بيئته بما كان له تقدير ، وإلى أن دخوله في
الجماعة يؤدي به إلى بذل جزء من أمواله . والانقلاب المعبر
عنه بالتضاد " رفعه / ضغة " يرتسم في أفق أخيري : فليس
للغني بعد اليوم أن يفتخر في خيرات زائلة ( راجع 5 / 1 - 3 ) ،
في حين أن الوضيع يفتخر بالميراث الموعود به .