[ مقاومة المعلمين الكذابين ]
10 فهناك كثير من العصاة الثرثارين
المخادعين ، وخصوصا بين المختونين ( 6 ) .
11 فعليك أن تكم أفواههم لأنهم يهدمون أسرا
بجملتها ، إذ يعلمون ما لا يجوز تعليمه ، من
أجل مكسب خسيس . 12 وقد قال واحد منهم
وهو نبيهم : " إن الكريتيين كذابون أبدا
ووحوش خبيثة وبطون كسالى " ( 7 ) . 13 وهذه
شهادة حق . فلذلك وبخهم بشدة ليكونوا
أصحاء الإيمان 14 ولا يعنوا بخرافات يهودية
ووصايا قوم يعرضون عن الحق .
15 كل شئ طاهر للأطهار ( 8 ) ، وأما
الأنجاس وغير المؤمنين فما لهم من شئ
طاهر ، بل إن أذهانهم وضمائرهم نجسة .
16 يشهدون أنهم يعرفون الله ولكنهم ينكرونه في
أعمالهم . فهم أناس مقبوحون عصاة غير أهل
لأي عمل صالح .
[ فروض مخصوصة ببعض المؤمنين ]
[ 2 ] 1 أما أنت فتكلم بما يوافق التعليم السليم .
2 علم الشيوخ ( 1 ) أن يكونوا قنوعين ، رزانا
رصانا ، أصحاء الإيمان والمحبة والثبات ( 2 ) ،
3 وأن تكون العجائز كذلك في سيرة تليق
بالقديسات ، غير نمامات ولا مدمنات للخمر ،
هاديات للخير ، 4 فيعلمن الشابات حب
أزواجهن وأولادهن ، 5 وأن يكن قنوعات
عفيفات ، مهتمات بشؤون البيت ، صالحات
خاضعات لأزواجهن ، لئلا يجدف على كلمة
الله ( 3 ) . 6 وعظ الشبان كذلك ليكونوا رصانا في
كل شئ ( 4 ) . 7 واجعل من نفسك قدوة في
الأعمال الصالحة : من سلامة في التعليم ورصانة
8 وكلام سليم لا مأخذ عليه ، فيخزى الخصم
إذ لا يستطيع أن يقول سوءا فينا . 9 وعلم العبيد
أن يخضعوا لسادتهم في كل شئ ، وأن يطلبوا
رضاهم ولا يخالفوهم 10 ولا يختلسوا شيئا ، بل
يظهروا كل أمانة على أحسن وجه فيعظموا في
كل شئ شأن تعليم الله مخلصنا .
[ أساس تلك الفروض ]
11 فقد ظهرت نعمة الله ، ينبوع الخلاص
هامش
( 6 ) أي اليهود . لا شك أن عداءهم لبولس صادر عن
موقفهم المتهود ( راجع رسل 15 / 1 ) .
( 7 ) استشهاد بالشاعر الكريتي ابيمنيدس الكنوسي
( القرن السادس ق . م . ) . يبدو هذا القول مهينا وجارحا ،
ولا ينسجم مع نصائح اللطف والاعتدال التي يشير بها في 2
طيم 2 / 24 . قد تكون رد فعل عنيف جدا على فساد علماء
الكذب الذين يعلمون " من أجل مكسب خسيس ما لا يجوز
تعليمه " ( الآية 11 ) .
( 8 ) يرجح أنه مبدأ مأخوذ من قول يسوع ( لو
11 / 41 ) : " كل شئ يكون لكم طاهرا " ، والذي ورد
ذكره في روم 14 / 20 .
( 1 ) يدل بولس على ما للفئات المختلفة من واجبات .
لا يعني ذلك أن هناك أخلاقا خاصة بالنساء المسنات ،
وأخلاقا أخرى مختلفة خاصة بالشبان . فهناك بشارة واحدة
يعيشها كل واحد بحسب حاله ومنزلته .
( 2 ) إن المثلث " إيمان ورجاء ومحبة " من مفردات
بولس ( 1 تس 1 / 3 و 5 / 8 و 1 قور 13 / 7 و 13 وروم
5 / 1 - 5 وقول 1 / 4 - 5 ) . هنا وفي 2 تس 1 / 3 - 4 و 1 طيم
6 / 11 ، يحل " الثبات " محل الرجاء ، وهو أحد وجوهه .
( 3 ) تجدر بالذكر تلك الأهمية المولاة للحياة العائلية
وللواجبات التي يقام بها في " البيت " . وكان يطيب للجماعة
الأولى أن تذكر الاهتداءات والاعتمادات لعائلات برمتها
( رسل 10 / 44 و 11 / 14 و 16 / 15 و 31 و 18 / 8 و 1 قور
1 / 16 ) . فالبيت المسيحي حجر أول لكنيسة من الكنائس .