وقت رحيلي ( 2 ) . 7 جاهدت جهادا حسنا
وأتممت شوطي وحافظت على الإيمان ، 8 وقد
أعد لي إكليل البر الذي يجزيني به الرب الديان
العادل في ذلك اليوم ، لا وحدي ، بل جميع
الذين اشتاقوا ظهوره .
[ وصايا أخيرة ]
9 عجل في المجئ إلي مسرعا ، 10 لأن
ديماس ( 3 ) قد تركني لحبه هذه الدنيا ، وذهب
إلى تسالونيقي ، وذهب قرسقس إلى غلاطية ( 4 )
وطيطس إلى دلماطية ، 11 ولوقا وحده معي .
استصحب مرقس وأت به ، فإنه يفيدني في
الخدمة . 12 أما طيخيقس ( 5 ) فقد أرسلته إلى
أفسس .
13 أحضر عند قدومك الرداء الذي تركته
في طرواس عند قربس ، وأحضر كذلك الكتب
وخصوصا صحف الرق .
14 إن الإسكندر النحاس ( 6 ) قد أساء إلي
كثيرا ، وسيجزيه الرب على قدر أعماله ،
15 فاحترس أنت أيضا منه . لقد قاوم كلامنا
مقاومة شديدة . 16 في دفاعي الأول لم يحضر
أحد للدفاع عني ، بل تركوني كلهم . عساهم
لا يحاسبون على ذلك ! ( 7 ) 17 ولكن الرب كان
معي وقواني لتعلن البشارة عن يدي على أحسن
وجه ويسمعها جميع الوثنيين ، فنجوت " من
شدق الأسد " ، 18 وسينجيني الرب من كل
مسعى خبيث ويخلصني فيجعلني لملكوته
السماوي . له المجد أبد الدهور . آمين .
[ تحيات ودعاء ]
19 سلم على برسقة وأقيلا ( 8 ) وعلى أسرة
أونسفورس ( 9 ) . 20 لبث أرسطس ( 10 ) في
قورنتس . أما طروفيمس ( 11 ) فقد تركته مريضا
في ميليطش . 21 عجل في المجئ قبل الشتاء .
هامش
( 2 ) يعبر بولس عن سر موته فيستعمل استعارتين
كان ، ولا شك ، يألف التفكير فيهما ، وقد استعملهما في رسالته
إلى أهل فيلبي . الاستعارة الأولى " سكيب " ذبيحة ، كما ورد
في فل 2 / 17 : فكما كانوا يصبون على الذبائح خمرا أو ماء أو
زيتا ( خر 29 / 40 وعد 28 / 7 ) ، كذلك سيراق دمه سكيبا
في ذبيحة استشهاده . أما الاستعارة الأخرى فهي استعارة
" رحيل " ، كما في فل 1 / 23 : تطبق هذه الاستعارة على
المركب الذي يحل الحبال ويقلع إلى العرض ، أو على جنود
يطوون خيمتهم ويرحلون .
( 3 ) " ديماس " : راجع قول 4 / 14 وف 24 . لا
يذكر " قرسقس " إلا هنا .
( 4 ) لا شك أنها " غالية " . في أيام بولس وحتى القرن
الثاني ، كان الكتاب اليونانيون يدلون على غاليا بلفظ
" غلاطية " . وإذا عنوا غلاطية حصرا ، قالوا : غلاطية التي
في آسية .
( 5 ) راجع طي 3 / 12 + .
( 6 ) راجع 1 طيم 1 / 20 .
( 7 ) هذه الصفحة الأليمة والهادئة ، وقد تكون آخر ما
أملاه بولس ، تذكر بموضوع البار المتألم ، وهو موضوع
جسده تجسيدا كاملا موت يسوع على الصليب . لكن هذه
العزلة يسكنها حضور الله .
( 8 ) " برسقة وأقيلا " : رسل 18 / 2 و 18 و 26 وروم
16 / 3 و 1 قور 16 / 19 . كان هذان الزوجان من أعز
أصدقاء بولس . سبق لهما أن أنقذا حياته ( روم 16 / 4 ) في
ظروف نجهلها .
( 9 ) " أونسفورس " : ورد ذكره في 1 / 16 .
( 10 ) " أرسطس " : رسل 19 / 22 وروم 16 / 23 .
( 11 ) " طروفيمس " ، أصله من أفسس : رسل 20 / 4
و 21 / 29 .