وإذا أنكرناه أنكرنا هو أيضا
13 وإذا كنا غير أمناء ظل هو أمينا
لأنه لا يمكن أن ينكر نفسه " .
[ مقاومة خطر المعلمين الكذابين ]
14 ذكرهم بذلك وناشدهم في حضرة الله
أن يتجنبوا المماحكة ، فإنها لا تصلح إلا لهلاك
الذين يسمعونها . 15 واجتهد أن تكون في حضرة
الله ذا فضيلة مجربة وعاملا ليس فيه ما يخجل
منه ومفصلا كلمة الحق على وجه مستقيم .
16 وتجنب الكلام الفارغ الدنيوي ، فالذين
يأتون به يزدادون في الكفر تورطا ، 17 وكلامهم
مثل الآكلة تتفشى . ومن هؤلاء هومنايس
وفيليطس ( 5 ) ، 18 فقد حادا عن الحق بزعمهما
أن القيامة قد حدثت ( 6 ) ، وهدما إيمان بعض
الناس .
19 غير أن الأساس الراسخ ( 7 ) الذي وضعه
الله يبقى ثابتا . وقد ختم بختم هذا الكلام :
" إن الرب يعرف الذين له " و " ليتجنب الإثم
من يذكر اسم الرب " ( 8 ) .
20 لا تكون في بيت كبير آنية من ذهب
وفضة فقط ، بل تكون فيه أيضا آنية من خشب
وخزف ، بعضها لاستعمال شريف وبعضها
لاستعمال خسيس ( 9 ) . 21 فإذا طهر أحد نفسه
من تلك الآثام ، كان إناء شريفا مقدسا صالحا
لاستعمال السيد ومؤهلا لكل عمل صالح .
22 اهرب من أهواء الشباب واطلب البر
والإيمان والمحبة والسلام مع الذين يدعون
الرب بقلب طاهر . 23 أما المجادلات السخيفة
الخرقاء ، فتجنبها لأنها تولد المشاجرات كما
تعلم . 24 فإن عبد الرب يجب عليه أن لا يكون
مشاجرا ، بل لطيفا بجميع الناس ، أهلا
للتعليم ، صبورا ، 25 وديعا في تأديب
المخالفين ، عسى أن يهديهم الله فيعرفوا
الحق 26 ويعودوا إلى رشدهم ، إذا ما أفلتوا من فخ
إبليس الذي اعتقلهم ليجعلهم رهن مشيئته .
[ تحذير من أخطار الأيام الأخيرة ]
[ 3 ] 1 واعلم أنه ستأتي في الأيام الأخيرة أزمنة
عسيرة 2 يكون الناس فيها محبين لأنفسهم
وللمال ، صلفين متكبرين شتامين ، عاصين
لوالديهم ناكري الجميل فجارا ، 3 لا ود لهم ولا
وفاء ، نمامين مفرطين شرسين أعداء الصلاح ،
4 خوانين متهورين . أعمتهم الكبرياء ، محبين
هامش
( 5 ) ورد ذكر " هومنايس " في 1 طيم 1 / 20 .
" فيليطس " غير معروف .
( 6 ) يبدو أن هومنايس وفيليطس لم يكونا يسلمان إلا
بالقيامة الروحية ( روم 6 / 1 - 11 وقول 2 / 12 - 13 و 3 / 1
واف 2 / 5 ) ، منكرين بذلك قيامة الأجساد ، موضوع الرجاء
المسيحي ( يو 11 / 25 ) ، والتي يتعذر على الفلسفة اليونانية أن
تتصورها ( راجع رسل 17 / 32 ) .
( 7 ) المقصود هو إما جماعة أفسس المسيحية ، التي لا
يمكن أن يزعزعها ارتداد بعض الأشخاص ، لأنها جزء من
الكنيسة ( 1 طيم 3 / 15 ) ، وإما المسيح والرسل ، أساس تلك
الكنيسة ( 1 قور 3 / 11 واف 2 / 20 ورؤ 21 / 14 ) .
( 8 ) يشدد الاستشهاد الأول ( عد 16 / 5 ) على المبادرة
الإلهية ، والاستشهاد الآخر ( استشهاد عد 16 / 26 واش
26 / 13 بتصرف ) على جواب الإنسان . هذان القولان
يشهدان كالخاتم على صحة الأساس الذي وضعه الله .
( 9 ) راجع روم 9 / 21 حيث يستعمل بولس التشبيه
نفسه والألفاظ نفسها .