وتراءى للملائكة
وبشر به عند الوثنيين
وأومن به في العالم
ورفع في المجد " .
[ المعلمون الكذابون والخادم الصالح للمسيح ]
[ 4 ] 1 والروح يقول صريحا أن بعضهم يرتدون
عن الإيمان في الأزمنة الأخيرة ، ويتبعون أرواحا
مضلة ومذاهب شيطانية ، 2 وقد خدعهم رياء
قوم كذابين كويت ضمائرهم ( 1 ) . 3 ينهون عن
الزواج وعن أطعمة ( 2 ) خلقها الله ليتناولها
ويشكر عليها الذين آمنوا فعرفوا الحق . 4 فكل ما
خلق الله حسن ، فما من طعام مرذول إذا تناوله
الإنسان بشكر ، 5 لأن كلام الله والصلاة ( 3 )
يقدسانه . 6 وأنت إذا ما عرضت ذلك للإخوة
كنت للمسيح يسوع خادما صالحا ، وقد
تغذيت بكلام الإيمان وبالتعليم الحسن الذي
تبعته . 7 أما الخرافات الدنيونة وما فيها من
حكايات العجائز ، فأعرض عنها وروض
نفسك على التقوى ( 4 ) ، 8 فإن الرياضة البدنية
فيها بعض الخير ، وأما التقوى ففيها خير لكل
شئ ( 5 ) لأن لها الوعد بالحياة الحاضرة
والمستقبلة ، 9 وأنه لقول صدق ( 6 ) جدير
بالتصديق على الإطلاق . 10 فإذا كنا نتعب
ونجاهد فلأننا جعلنا رجاءنا في الله الحي
مخلص الناس أجمعين ولا سيما المؤمنين .
11 فوص بذلك وعلم .
12 لا يستخفن أحد بشبابك ، بل كن قدوة
للمؤمنين بالكلام والسيرة والمحبة والإيمان
والعفاف . 13 انصرف إلى القراءة ( 7 ) والوعظ
هامش
( 1 ) " كويت ضمائرهم " كما كان المجرمون والعبيد
الآبقون يكوون بالحديد المحمى .
( 2 ) لا شك أن التحريمات الغذائية كان مصدرها
البيئات اليهودية . غالبا ما يشدد بولس على الحرية التي أتى بها
المسيح في هذا المجال ( روم 14 وقول 2 / 20 - 23 وطي
1 / 13 - 15 ) . ولربما أتى تحريم الزواج من بيئات متأثرة
بالعرفان ، أو من بيئات مسيحية تفسر تفسيرا خطأ كلام
يسوع على وضع القائمين من الموت ( فهم لا يتزوجون ولا
يزوجن : مر 12 / 25 ) . والحال أن بعض أهل البدع كانوا
يدعون أن القيامة قد تمت ( 2 طيم 2 / 18 ) .
( 3 ) يلمح بولس إلى صلوات الشكر التي كانت تتلى
عند الجلوس إلى الطعام . وكانت تلك الصلوات تضم أيضا
أقوالا من الكتاب المقدس ( راجع مز 24 / 1 و 1 قول
10 / 26 ) .
( 4 ) يرد لفظ " التقوى " 15 مرة في العهد الجديد : مرة
واحدة في أعمال الرسل ( 3 / 12 ) وأربع مرات في 2 بط
( 1 / 3 و 6 و 7 و 3 / 11 ) وعشر مرات في الرسائل الرعائية
( 1 طيم 2 / 2 و 3 / 16 و 4 / 7 و 8 و 6 / 3 و 5 و 6 و 11 و 2
طيم 3 / 5 وطي 1 / 1 ) . يقول بعض المفسرين أن هذا اللفظ
في الرسائل الرعائية يعادل ما يسميه بولس " الحياة في
المسيح " . ويقول أيضا بعضهم أن الدعوة إلى حسن الأخلاق
في الرسائل الرعائية لم يعد لها ذلك الطابع الدينامي الذي
تتسم به رسائل بولس الكبرى .
( 5 ) يحب بولس استعمال التشبيهات الرياضية ( غل
2 / 2 و 5 / 7 و 1 قور 9 / 24 - 27 وفل 2 / 16 و 3 / 12 - 14
و 2 طيم 4 / 7 وعب 12 / 1 ) . ليس بولس من أعداء
الرياضة ، لكنه يشير هنا إلى الفرق بينها وبين التقوى .
( 6 ) راجع 1 / 15 + .
( 7 ) المقصود هو قراءة الكتاب المقدس العلنية التي
كانت تقام في اجتماعات الصلاة في المجمع ( راجع لو
4 / 16 - 21 ورسل 13 / 14 - 16 ) .
( 8 ) في الرسائل الرعائية ( 1 طيم 4 / 14 و 2 طيم
1 / 6 ) ، لا يرد هذا اللفظ إلا في هذين النصين المختصين
بالرسامة . عن " وضع الأيدي " وعن " الشيوخ " ، راجع
5 / 17 + ، و 5 / 22 + .