السلطة ( 2 ) ، لنحيا حياة سالمة مطمئنة بكل
تقوى ورصانة . 3 فهذا أمر حسن ومرضي عند
الله مخلصنا ، 4 فإنه يريد أن يخلص جميع
الناس ويبلغوا إلى معرفة الحق ، 5 لأن الله
واحد ، والوسيط بين الله والناس واحد ، وهو
إنسان ، أي المسيح يسوع 6 الذي جاد بنفسه
فدى لجميع الناس ( 3 ) . تلك شهادة ( 4 ) أديت
في الأوقات المحددة لها ( 5 ) 7 وأقمت أنا لها
داعيا ورسولا - أقول الحق ولا اكذب - معلما
للوثنيين في الإيمان والحق . 8 فأريد أن يصلي
الرجال في كل مكان ( 6 ) رافعين أيديا طاهرة ،
من غير غضب ولا خصام .
[ آداب النساء ]
9 وكذلك ليكن على النساء ( 7 ) لباس فيه
حشمة ، ولتكن زينتهن بحياء ورزانة ، لا يشعر
مجدول وذهب ولؤلؤ وثياب فاخرة ، 10 بل
بأعمال صالحة تليق بنساء تعاهدن تقوى الله ( 8 ) .
11 وعلى المرأة أن تتلقى التعليم وهي صامتة
بكل خضوع . 12 ولا أجيز للمرأة أن تعلم ولا أن
تتسلط على الرجل ، بل تحافظ على السكوت .
13 فإن آدم هو الذي جبل أولا وبعده حواء .
14 ولم يغو آدم ، بل المرأة هي التي أغويت
فوقعت في المعصية . 15 غير أن الخلاص يأتيها
من الأمومة إذا ثبتت على الإيمان والمحبة
والقداسة مع الرزانة ( 9 ) .
هامش
( 2 ) يحسن أن نذكر أنه ، في الزمن الذي طلب فيه
بولس أن ترفع الصلاة من أجل أصحاب السلطة ، كان
إمبراطور رومة يدعى نيرون .
( 3 ) يبدو أن هذه العبارة هي شهادة إيمان مألوفة في
الجماعة الأولى . هناك شهادة إيمان أخرى في 1 طيم 3 / 16 .
هذا وأن ذبيحة المسيح " فدى لجميع الناس " تشير إلى
شخص عبد الله المتألم ( اش 53 / 11 - 12 ومتى 20 / 28 ) .
( 4 ) إن يسوع ، ببذل نفسه فدى لجميع الناس ،
" شهد " لتدبير الله الخلاصي الشامل . وبذلك ظهر " شاهدا
للآب الأمين " ( رؤ 1 / 5 و 3 / 14 ) . ولقد شهد شهادة حاسمة
أمام بنطيوس بيلاطس " في شهادة حسنة " ( 1 طيم 6 / 13 ) .
وهناك تفسير آخر يرى في كلمة " شهادة " مرادفا ل " البشارة "
أو الكرازة : فيكون المقصود تبشير الرسول .
( 5 ) أي في الوقت الذي حدده الله ، عندما " يتم
الزمان " ( غل 4 / 4 ) . في الواقع ، يوافق إتمام الزمان كمال
الوحي لمحبة الله ( روم 5 / 6 - 8 ) .
( 6 ) " في كل مكان " ( كما في 1 قور 1 / 2 و 2 قور
2 / 14 و 1 تس 1 / 8 ) ، أي حيثما أعلنت البشارة . منهم من
يفهم : " رافعين في كل مكان . . " ، فتكون الإشارة إلى
ممارسة طقسية يريد بولس أن تعم جميع الكنائس . لكن هذا
التفسير الذي يجعل من وصية الرسول مجرد توجيه طقسي لا
ينسجم مع شمولية الآيات السابقة .
( 7 ) النساء ، كالرجال ، يشتركن في خدمة الصلاة .
( 8 ) تتأثر وصايا الرسول بالبيئة الاجتماعية والدينية التي
كانت الجماعة الأولى تعيش فيها . المهم هو ممارسة التقوى
بالقيام بالأعمال الصالحة . وهذا الأمر الجوهري باق ، وإن
تنوعت مظاهره على مر الأجيال .
( 9 ) في هذا المقطع كله ( الآيات 11 - 15 ) ، يجب
مراعاة ما يعود إلى البيئة الاجتماعية الخاصة بذلك الزمن ،
وإلى تعليم الربانيين وما في الرسالة من اهتمامات فورية . يقول
بولس أن المرأة يأتيها الخلاص من الأمومة ( الآية 15 )
وبذلك يقاوم أهل البدع الذين كانوا يحرمون الزواج ( 1 طيم
4 / 3 ) . وهو يطلب أيضا أن تتلقى النساء التعليم بالصمت ،
وبذلك يقاوم إفراط " الثرثارات اللواتي يتشاغلن بما لا يعنيهن
ويتكلمن بما لا ينبغي " ( 1 طيم 5 / 13 ) . يريد بولس ، كما في
طي 2 / 3 - 5 ، أن يقطع الطريق على الافراط الذي قد يجلبه
تحرر المرأة الوارد في حرية البشارة ( غل 3 / 28 ) .