[ توجيه الرسالة ]
[ 1 ] 1 من بولس رسول المسيح يسوع بمشيئة الله
إلى القديسين ( 1 ) المؤمنين الذين في المسيح
يسوع . 2 عليكم النعمة والسلام من لدن الله أبينا
والرب يسوع المسيح .
[ التدبير الإلهي للخلاص ]
3 تبارك الله أبو ربنا يسوع المسيح ( 2 ) .
فقد باركنا كل بركة روحية
في السماوات ( 3 ) في المسيح
4 ذلك بأنه اختارنا فيه قبل إنشاء العالم
لنكون في نظره قديسين
بلا عيب في المحبة
5 وقدر لنا منذ القدم
أن يتبنانا بيسوع المسيح ( 4 )
على ما ارتضته مشيئته
6 للتسبيح بمجد ( 5 ) نعمته
التي أنعم بها علينا في الحبيب ( 6 )
7 فكان لنا فيه الفداء بدمه
أي الصفح عن الزلات
على مقدار نعمته الوافرة
8 التي أفاضها علينا
هامش
( 1 ) أهملت عبارة " في أفسس " في عدة مخطوطات ،
ولم يعرفها بعض آباء الكنيسة . ولما كانت عبارة " الذين في "
واردة في جميع المخطوطات ، فلقد افترض بعضهم أن هذه
الرسالة موجهة إلى عدة كنائس ، ولذلك لم تذكر أسماؤها .
( 2 ) بجملة واحدة تعبر الآيات 3 إلى 14 عن تسبيح
وافر يشيد ، من غير توقف ، بنشاط النعمة الإلهية . تنتمي
هذه الفقرة إلى الفن الأدبي في البركات ( راجع 2 قور 1 / 3
و 1 بط 1 / 3 ) ، الكثير الشيوع في الليترجية اليهودية . الفاعل
هو الله ، ينتظم عمله بتكرار عبارة " في المسيح " ( " فيه " )
وتواكبه المجدلات ( راجع الآيات 6 و 12 و 14 ) . ينظر إلى
بركة الله من وجوهها التي تتوالى ، ولكن لا يمكن فصل
الواحد منها عن الآخر : من اختيار ( 4 - 5 ) وافتداء ( 6 - 7 )
وتجديد ( 8 - 10 ) وميراث موعود به ( 11 - 12 ) وموهبة الروح
القدس ( 13 - 14 ) . لهذه المواضيع صلة بمفردات العهد في
الكتاب المقدس . إن الرسالة إلى أهل أفسس تجري عملية
انصهار رائع بين نظرة الكتاب المقدس إلى شعب الله والفكرة
الجديدة عن الكنيسة جسد المسيح .
( 3 ) تنفرد هذه الرسالة بعبارة " في السماوات " في
صيغتها اليونانية ( أف 1 / 20 و 2 / 6 و 3 / 10 و 6 / 12 ) ،
وهي تجعل على التوالي ، في العالم السماوي ، المسيح والكنيسة
والمؤمنين ، بل " الأرواح الخبيثة " أيضا ( راجع 6 / 12 ) .
والعبارة تشرك هنا المختارين بوجه وثيق في ظفر المسيح المنتصر
على القوات السماوية .
( 4 ) إن الأفعال المركبة المتضمنة معنى الاستباق ( " من
قبل " ) تشدد على المبادرة الأولى المطلقة العائدة إلى نعمة الله .
فالاختيار وقضاء الله الأبدي هما بشرى تبنينا . وهما لا يخففان
من مسؤوليتنا ، بل يلزمانها ( راجع نهاية البركة ، الآيات
11 - 14 ) .
( 5 ) إن عبارة " للتسبيح بمجده " هي كاللازمة في هذه
البركة وتجعل من مجد الله غاية عمله كله ، كما أن تدبيره الحر
هو مصدر هذا العمل .
( 6 ) " الحبيب " : هذه التسمية الكتابية لإسرائيل ( تث
32 / 15 واش 44 / 2 ) تطلق على المسيح ( راجع قول
1 / 13 ) .