2 . شقاء النوع الإنساني لأنه شريك آدم الأول ( 5 / 1 - 14 ) وخلاص النوع الإنساني
بمشاركته ليسوع المسيح ( 5 / 15 - 6 / 23 ) . ففي الفصل الخامس صلة وثيقة بين موضوع الشقاء
وموضوع الخلاص .
3 . شقاء النوع الإنساني ، وهو عبد للشريعة ( 7 / 1 - 25 ) ، وتحرير النوع الإنساني بالروح
القدس ( 8 / 1 - 39 ) .
4 . شقاء إسرائيل لرفضه المسيح ( 9 / 1 - 10 / 21 ) والخلاص يدركه آخر الأمر إسرائيل
الجديد ، وهو مؤلف من اليهود والوثنيين ( 11 / 1 - 36 ) .
لهذا التصميم ، وهو افتراض محض ، فائدتان :
الأولى أنه يوضح كيف أن وصف الشقاء والخلاص أربع مرات يعبر عنه باستعمال أربعة ألوان
من المصطلحات مختلفة الطبيعة والمصدر : هي حقوقية في الوصف الأول ، واسرارية في الثاني ،
وروحية في الثالث وتاريخية في الرابع . والفائدة الثانية هي أنه يظهر كيف ترتبط الفصول الثلاثة ، من
الفصل التاسع إلى الحادي عشر ، ارتباطا عضويا بالفصول الثمانية الأولى ( 1 - 8 ) ، ولكن هذا
التصميم يقصر عن إرضائنا في أمرين . أجل ، إنه يظهر كيف تندمج الفصول الثلاثة ، من الفصل
التاسع إلى الحادي عشر ، اندماجا طبيعيا بما في الرسالة من حجج منسقة ، ولكنه لا يوضح أن هذه
الفصول تشكل ، مع هذا كله ، جزءا مستقلا إلى حد ما عن البقية ، لا بل تؤلف نصا محكم
الوحدة ، حتى نسائل أنفسنا هل كتبت هذه الفصول وحدها ثم أدرجت في هذا المكان من الرسالة .
فهي لا تبدو تابعا لا يستغنى عنه للفصول الثمانية الأولى ، وموضوعها الجوهري الذي ورد في
1 / 16 - 17 هو السر الجديد ، حمله المسيح إلى البشر . ثم إن هذا التصميم لا يوضح ما للفصل
الخامس من مقام همزة الوصل . فقد نبه كثير من المفسرين كيف تظهر في الفصل الخامس وبعده
وجهة نظر جديدة إلى حد ما . فإن التبرير في هذا الفصل وما بعده يبدو بمظهر شئ يعود إلى الماضي
وقد تم ، فالأفعال الدالة على التبرير هي كلها في صيغة الماضي . فقد حل الرجاء محل الإيمان الذي
ذكر في 5 / 2 ، وموضوع الافتخار ( الكبرياء والأنفة والتمجيد ) يتطور هو أيضا ، ويتخذ بعد ذلك
معنى إيجابيا ، لأن هذا " الافتخار " لم يعد يعبر إلا عن التوكل على الله . وآخر الأمر أن الموضوع
الجوهري في الفصول من 5 / 11 إلى 8 / 39 لم يبق موضوع التبرير ، بل صار موضوع الحياة . فالمعمودية
تفتح لنا باب الحياة مع المسيح ( الفصل 6 ) ، وهبة الروح القدس وحضوره الفعال المحيي هما علامة
اتحادنا بالمسيح الممجد وبحياته الإلهية ، بعدما قام من الموت ( الفصل 8 ) .
فإن ما في الفصول الثمانية الأولى من حجج منسقة يظهر تقدما ، وإذا كان هذا التقدم لا يظهر
بوضوح أكثر ، فذلك أن بولس كثيرا ما سلك ، وهو يملي نصا عسيرا ، عدة طرق للإعراب عن
حجج وأفكار متشابكة . وعلى كل حال ، فإن الفائدة من عرض الأمور في أربع وحدات كبرى هي
أنها تظهر كيف يتمسك بولس بإعلان الإنجيل ، فيوجه كلامه تارة إلى المسيحيين من أصل يهودي ،
وتارة إلى الذين من أصل وثني ، ويحثهم آخر الأمر ، في الإرشاد الختامي الكبير
( 12 / 1 - 16 / 27 ) ، على أن يعيشوا في المحبة في حياتهم اليومية : على هؤلاء المسيحيين أن يتخلوا من
الكتاب المقدس — صفحة 462
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٤٦٢