[ المقدمة ]
[ 1 ] 1 ألفت كتابي الأول ( 1 ) ، يا تاوفيلس ، في
جميع ما عمل يسوع وعلم ، منذ بدء
رسالته ( 2 ) ، 2 إلى اليوم الذي رفع ( 3 ) فيه إلى
السماء ، بعد ما ألقى وصاياه ، بدافع من الروح
القدس ، إلى الرسل ( 4 ) الذين اختارهم ( 5 )
3 وأظهر لهم نفسه حيا بعد آلامه بكثير من
الأدلة ، إذ تراءى لهم مدة أربعين يوما ( 6 ) ،
وكلمهم على ملكوت الله ( 7 ) . 4 وبينما هو
مجتمع بهم ، أوصاهم ألا يغادروا أورشليم ، بل
ينتظروا فيها ما وعد به الآب " وسمعتموه مني ،
5 ذلك بأن يوحنا قد عمد بالماء ، وأما أنتم ففي
الروح القدس ( 8 ) تعمدون بعد أيام غير
كثيرة " .
[ الصعود ]
6 كانوا إذا مجتمعين فسألوه : " يا رب ، أفي
هذا الزمن تعيد الملك إلى إسرائيل ؟ " ( 9 )
7 فقال لهم : " ليس لكم أن تعرفوا الأزمنة
والأوقات ( 10 ) التي حددها الآب بذات
سلطانه . 8 ولكن الروح القدس ينزل عليكم ( 11 )
فتنالون قوة وتكونون لي شهودا ( 12 ) في أورشليم
هامش
( 1 ) إشارة إلى إنجيل لوقا . تظهر أعمال الرسل بمظهر
الجزء الثاني لمؤلف واحد جزءه الأول هو الإنجيل . راجع
المدخل .
( 2 ) أي منذ بدء نشاط يسوع الرسولي ، وبوجه أدق
منذ اعتماده ( راجع 10 / 37 ولو 3 / 23 ) .
( 3 ) سيستعمل اللفظ نفسه في الآيتين 11 و 12 للدلالة
على صعود يسوع .
( 4 ) في إنجيل لوقا ، " الرسل " هم الاثنا عشر ( لو
6 / 13 + ) كما ورد في رسل 6 / 2 و 6 .
( 5 ) أو " الذين اختارهم بالروح القدس " ، أو " رفع فيه
بالروح القدس " .
( 6 ) جمع إنجيل لوقا ، في يوم واحد ، صعود يسوع
وقيامته ( لو 24 / 51 + ) المنفصلين هنا ب " أربعين يوما " .
يمكننا أن نعد هذه الأيام الأربعين مدة مثالية للاطلاع على
تعليم المسيح القائم من الموت ( راجع 9 / 1 + ) .
( 7 ) هذا موضوع تبشير يسوع في إنجيل لوقا ( لو
4 / 43 + ) وتبشير الرسل في أعمال الرسل ( 8 / 12 و 14 / 22
و 19 / 8 و 20 / 25 و 28 / 23 و 31 ) .
( 8 ) راجع متى 3 / 11 + . إن " المعمودية في الروح
القدس " ، وهي عنصر جوهري من عناصر إتمام النبوءات
( 1 / 8 و 2 / 33 ) ، يعبر عنها في أعمال الرسل بألفاظ " موهبة "
الروح و " مجيئه " و " نيله " . أما " المعمودية بالماء " فإنها تدل
بعد اليوم على المعمودية باسم يسوع ( 2 / 38 و 8 / 16
و 19 / 5 ) . والدعاء بالاسم وموهبة الروح التابعة للمعمودية
( 2 / 38 و 8 / 15 و 17 و 9 / 17 و 19 / 6 ) أو السابقة لها على
سبيل الاستثناء ( 10 / 44 - 48 ) هما من ميزات المعمودية
المسيحية فتختلف عن معمودية يوحنا ( راجع 19 / 5 + ) .
( 9 ) سؤال يظهر فيه الرجاء اليهودي المتجه نحو تحقيق
وشيك حول مصير إسرائيل ومعبر عنه بألفاظ تجديد قومي
( ملا 3 / 23 وسي 36 / 1 - 17 ومر 9 / 12 ) . راجع لو
19 / 1 + ، و 21 / 8 .
( 10 ) أي مراحل التدبير الإلهي ومضمونه . سيكشف
عنها الله والروح القدس ( الآية 8 + ) بحسب سياق " أعمال
الرسل " ( راجع 3 / 20 و 21 و 7 / 17 و 17 / 26 و 30 ) .
( 11 ) إن " الروح القدس " في أعمال الرسل هو مبدئ
رسالة الرسل ، كما كان مبدئ رسالة يسوع نفسها ( لو
4 / 1 + ) . يظهر ما فيه من " قوة " في تصرفات بشرية غير
مألوفة أحيانا : الكلام بلغات ( 2 / 4 ) وهو مثل موهبة النبوءة
( 2 / 17 و 11 / 8 و 20 / 23 و 21 / 4 و 11 ) . لكن هذه القوة
لا تتدخل بوجه غير منظم ، فالروح القدس ، الذي يفيضه
الآب بواسطة يسوع ( 2 / 33 ) ، يناله المؤمنون عن طريق
المعمودية باسم يسوع ( 1 / 5 + ) . ويوهب قبل كل شئ
للتبشير والشهادة ( 4 / 8 و 31 و 5 / 32 و 6 / 10 ) ، ويتدخل
مباشرة في الرسالة لدى الوثنيين مؤثرا في سلوك الرسل ( 8 / 15
و 17 و 13 / 2 و 4 و 15 / 28 ) وفيلبس ( 8 / 29 و 40 )
وبطرس ( 10 / 19 و 44 - 47 و 11 / 12 و 15 و 15 / 8 )
وبولس ( 16 / 6 - 7 و 19 / 1 - 7 و 21 و 20 / 22 و 23
و 21 / 11 ) .