إذا قلت ( لا أدري ) وأنت تدري فأنت آثم بإخفائك الحقائق وعدم
نصرتك لما تراه من حق . .
كما أن الحكم ينبغي أن يكون نسبيا فالغالب أن الخصمين قد
يقولان حقا ويقعان في بعض الباطل فإذا حكمت فاحكم بالعدل
قل : فلان محق في كل النقاط إلا نقطة واحدة أو نقطتين كان
الحق فيهما مع الطرف الآخر . . وهكذا ليكن حكمك دقيقا بعد
العدالة فيه . بل الدقة من تمام العدالة . . ولكن أين تجد الحكم
العدل الذي ينصفك من الآخرين فضلا عن إنصافك من نفسه . .
العدل صار محفوفا بالعلاقات الاجتماعية أو الوظيفية التي
تحول بينه وبين ورود ينبوع الحقيقة لكن نصف العدل خير من لا
عدل . .
الخطوة السادسة : المشاركة والنصرة :
بعد أن يعرف القارئ جوانب الحق والباطل - من وجهة نظره -
في كلام الخصمين فعليه أن يشارك ويساهم بنصرة الحق ونصرة
الخصمين جميعا من باب ( انصر أخاك ظالما أو مظلوما ) وتتم
النصرة بأحد الأمور التالية :
1 - الكتابة في الموضوع وهذه أقوى جوانب النصرة . .
2 - المساهمة بالجديد وتسديد القصور الذي اعترى المقالات أو
الأبحاث أو الكتب . .
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 325
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٣٢٥