نفسه عجزا عن فهم تلك الأفكار فليرح الناس من سوء الفهم .
فلا بد من فهم الألفاظ والدلالات التي بها تفهم الأفكار والمعاني
التي تضمنها المقال :
الخطوة الرابعة : البحث والدراسة :
فإن فهمت كلام الخصمين فلا عليك بعد هذا إلا الرجوع
للمصادر والبحث والنظر ( من من الخصمين صحيح الكلام ومن
منهما يخالف الحقائق ) . .
وهذا يقود القارئ إلى خطوة داخل أخرى إلا وهي ( تكوين
المكتبة ) التي بها تستطيع أن تجد المصادر التي في ضوئها تستطيع
الحكم . ولا يعني هذا إنني أطالب القارئ بالمستحيل فهو يستطيع
تكوين مكتبة لا بأس بها بقليل من المال . . فكثرة الكتب ليست
مقياسا لنجاح المكتبة وإنما نوعية الكتب فليأخذ المصادر المهمة في
كل علم . . ففي علم الحديث مثلا ليس شرطا أن يشتري الكتب
الستة بألف ريال لكنه سيجد هذه الكتب وزيادة في كتاب واحد
بثلاثمائة ريال وهكذا ليختر القارئ ( جوامع الكتب ) كجامع
الأصول ومجمع الزوائد والمطالب العالية في متون الأحاديث فهذه
الكتب في الحديث النبوي أساسية ولا يكاد يخرج عنها إلا قليل
من الأحاديث . .
إذن لو أن القارئ يحدد ( أمهات الكتب ) الأساسية في كل
علم فإنه يستطيع تكوين مكتبة بأقل الأسعار وأنا يؤسفني جدا
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 323
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٣٢٣