في الرواية كسيف بن عمر والواقدي فهؤلاء نقلوا لنا أحداث تلك
الفترة بصورة فيها الزيادة والتشويه والتحريف والطعن في الصحابة
وتنقصهم ما يقشعر لها الأبدان وتستنكره القلوب المؤمنة . . ) ! !
ليس هذا فقط بل يصرح ص 4 بقوله ( لم أدرس أسانيد الروايات
التي تأتي من فريق الأخباريين المشهورين كالواقدي وسيف وهشام
الكلبي وأبي مخنف وأمثالهم لأن هؤلاء بين متروك أو ضعيف
ضعفا شديدا ) .
إذن فالفقيهي يرى أن سيفا إما ( متروك ) أو ضعيف ضعفا
شديدا ) يعني أن الفقيهي عدل عن ( أعدل الأقوال في سيف ) كما
زعم في المقال ولم يتقيد بقول ابن حجر في سيف بن عمر فابن
حجر يقول في سيف ( عمدة في التاريخ ) والفقيهي يقول ( متروك
أو ضعيف ضعفا شديدا ) لأنه يعرف أن ابن حجر وهم في إطلاق
مثل هذا القول لكن الفقيهي هنا يريد أن يلزمنا بقول ابن حجر مع
أن الفقيهي نفسه لم يلتزم به في رسالته لكنه ( ضحك على
المناقشين والمشرف ) وذكر في مقدمة الرسالة ضعف سيف
( الشديد ) لكن رسالته ملأى من روايات سيف فانخدع المشرف
والمناقشون بالنظرية ولم يحاكموا التطبيق ! ! ثم إن الفقيهي الآن
عاد ( للتعبير عن آرائه بكل صراحة ) ! ! لكن بعد ماذا ؟ ! بعد أن
حاز على الرسالة وأفلت بفضل منهج نظري جميل وبجملة
( وعود ) ذكرها في المقدمة لذر الرماد في العيون ( فالفقيهي لا زال
يضحك علينا ) ! ! فقد كان شديد الوطأة ( نظريا ) على سيف بن
عمر للأسباب السابقة فلما كشفت له زيف نظرياته وأنه في الواقع
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 253
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٢٥٣