و [ في ] لفظ الحاكم ( 1 ) ، من حديث ابن وهب ، أخبرني معاوية بن
صالح ، [ قال : ] حدثنا أبو يحيى [ وضمرة ] بن حبيب ، وأبو طلحة ، عن أبي
أمامه الباهلي قال : حدثني عمرو بن عبسة رضي الله تبارك وتعالى عنه
قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو نازل بعكاظ فقلت : يا رسول الله ! من
اتبعك على هذا الأمر ؟ [ قال ] اتبعني عليه رجلان : حر وعبد ، أبو بكر
وبلال رضي الله تبارك وتعالى عنهما ، قال : فأسلمت عند ذلك ( 2 ) .
قال ابن إسحاق : ثم إن أبا بكر رضي الله تبارك وتعالى عنه ، لقي
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أحق ما تقول قريش يا محمد ، من تركك آلهتنا ،
وتسفيهك عقولنا ، وتكفيرك آباءنا ؟ فقال بلى ، إني رسول الله صلى الله عليه وسلم ونبيه ، بعثني
لأبلغ رسالته ، وأدعوك إلى الله بالحق ، فوالله [ إني ] للحق أدعوك يا أبا بكر ،
إلى الله وحده لا شريك له ، ولا تعبد غيره ، والموالاة على طاعته ، فقرأ عليه
القرآن ، فلم يقر ولم ينكر ، فأسلم وكفر بالأصنام ، وخلع الأنداد وآمن بحق
الإسلام ، ورجع وهو مؤمن مصدق .
قال ابن إسحاق : حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن
الحصين التميمي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا
كانت [ فيه ] عنده كبوة ( 3 ) ، ونظرة [ وتردد ] ، إلا ما كان من أبي بكر ، ما
عكم عنه حين ذكرته [ له ] ، وما تردد فيه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ( المستدرك ) : 1 / 453 ، كتاب صلاة التطوع ، حديث رقم ( 1162 ) ، وفيه : " فقلت يا رسول الله
هل من دعوة أقرب من أخرى ، أو ساعة تبقى أو ينبغي ذكرها ؟ قال : " نعم " إن أقرب ما يكون
الرب من العبد جوف الليل الآخر فإن استطعت ممن يذكر الله في هذه الليلة فكن ، وقال في آخره :
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه .
( 2 ) ( المستدرك ) : 3 / 714 ، كتاب معرفة الصحابة ، باب ذكر عمرو بن عبسة السلمي - رضي الله
تبارك وتعالى عنه - حديث رقم ( 6582 ) ، حيث ذكر له ترجمة وافية ، رضي الله تبارك وتعالى
عنه .
( 3 ) الكبوة : التأخر وعدم الإجابة .
( 4 ) ( سيرة ابن هشام ) : 2 / 91 ، ذكر من أسلم من الصحابة بدعوة أبي بكر رضي الله تبارك وتعالى
عنه . وما بين الحاصرتين زيادة للسياق عنه ، عكم : أن تردد .