وتكفر باللات والعزى ، وتبرأ من الأنداد ففعل علي ، وأسلم على خوف من
أبي طالب وكتم إسلامه ( 1 ) .
وأسلم زيد بن حارثة رضي الله تبارك وتعالى عنه ( 2 ) فمكثا قريبا من
شهر يختلف علي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان مما أنعم الله على علي رضي الله
تبارك وتعالى عنه ، أنه كان في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام .
قال ابن إسحاق : حدثني يحيى بن أبي الأشعث الكندي ، حدثني
إسماعيل بن إياس بن عفيف عن أبيه عن جده عفيف ، أنه قال : كنت امرؤا
تاجرا ، فقدمت منى أيام الحج ، وكان العباس [ بن عبد المطلب رضي الله
تبارك وتعالى عنه ] امرؤا تاجرا ، فأتيته أبتاع منه وأبيعه ، فبينما نحن [ كذلك ]
إذ خرج رجل من خباء يصلي ، فقام تجاه الكعبة ، ثم خرجت امرأة فقامت
تصلي ، وخرج غلام فقام يصلي معه ، [ فقلت : يا عباس ] - ! ما هذا الدين ؟
إن هذا الدين ما ندري ما هو ؟ فقال : محمد بن عبد الله يزعم أن الله أرسله ،
وأن كنوز كسرى وقيصر ستفتح عليه ، وهذه امرأته خديجة بنت خويلد آمنت
به وهذا الغلام ابن عمه ، علي بن أبي طالب رضي الله تبارك وتعالى عنه
آمن به ، قال : عفيف : فليتني كنت آمنت به يومئذ فكنت أكون معه ثانيا .
وخرج الإمام أحمد في ( المسند ) ، من حديث حجاج بن دينار ، عن
محمد بن ذكوان ، عن شهر بن حوشب ، عن عمرو بن عبسة ، قال : أتيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله ، من معك على هذا الأمر ؟ قال : حر وعبد
الحديث ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ( سيرة ابن هشام ) : 2 / 83 - 85 مختصرا .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : 2 / 87 .
( 3 ) ( مسند أحمد ) 5 / 521 ، 522 ، حديث رقم ( 18940 ) ، وفيه : " حر وعبد : أبو بكر وبلال "
وحديث رقم ( 18941 ) وفيه : أن تكون حر وعبد يعني أبا بكر وبلالا رضي الله تبارك وتعالى
عنهما .