وقال يحيى بن أبي بكير : حدثنا زائدة عن عاصم ، عن زر ، عن عبد
الله بن مسعود رضي الله تبارك وتعالى عنه ، قال : أول من أظهر إسلامه
سبعة : رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر ، وعمار ، وأمه سمية ، وصهيب ، وبلال ،
والمقداد ، رضي الله تبارك وتعالى عنهم ( 1 ) .
[ وللبخاري ] من حديث سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس :
سمعت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، في مسجد الكوفة ، يقول : والله لقد
رأيتني وإن عمر لموثقي وأخته على الإسلام ، قبل أن يسلم عمر رضي الله
تبارك وتعالى عنه ( 2 ) .
وخرج أبو داود من حديث عاصم عن زر ، عن عبد الله بن مسعود
رضي الله تبارك وتعالى عنه [ قال ] : كنت غلاما يافعا أرعى غنما لعقبة بن
أبي معيط بمكة ، فأتى على رسول الله صلى الله عليه وسلم [ وأبو بكر ] وقد فرا من المشركين ،
فقالا : يا غلام ! عندك لبن تسقينا ؟ قلت : إني مؤتمن ولست بساقيكما ، فقالا :
هل عندك من جذعه لم ينز عليها الفحل [ بعد ] ؟ قلت : نعم ، فأتيتهما بها ،
فاعتقلها أبو بكر رضي الله تبارك وتعالى عنه ، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الضرع ،
فدعا [ بعد ] فحفل الضرع ، وأتاه أبو بكر بصخرة منقعرة فحلب فيها ، ثم
شرب هو وأبو بكر ، ثم سقاني ، ثم قال للضرع : اقلص ، فقلص فلما كان
بعد ، أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت ، علمني من هذا القول الطيب - يعني القرآن
هامش
( 1 ) ( مسند أحمد ) : 1 / 677 ، حديث رقم ( 3822 ) من مسند عبد الله بن مسعود ، ولفظه : أول
من أظهر إسلامه سبعة : رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر ، وعمار ، وأمه سمية ، وصهيب وبلال ،
والمقداد ، فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله بعمه أبي طالب ، وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه ، وأما
سائرهم فأخذهم المشركون ، فألبسوهم أدرع الحديد ، وصهروهم في الشمس ، فما منهم إنسان إلا
وقد واتاهم على ما أرادوا إلا بلال ، فإنه هانت عليه نفسه في الله ، وهان على قومه ، فأعطوه
الولدان ، وأخذوا يطوفون به شعاب مكة وهو يقول : أحد أحد .
( 2 ) ( فتح الباري ) : 7 / 223 ، كتاب مناقب الأنصار ، باب ( 34 ) إسلام سعيد بن زيد رضي الله
تبارك وتعالى عنه ، حديث رقم ( 3862 ) ، باب ( 35 ) إسلامه عمر بن الخطاب رضي الله تبارك
وتعالى عنه ، حديث رقم ( 3867 ) وكتاب الاكراه ، باب ( 1 ) من اختار الضرب والقتل والهوان
على الكفر ، حديث رقم ( 6942 ) .