الآية من مرة ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) إلا أن قالوا : لا بشئ من نعمك
ربنا نكذب [ فلك الحمد ] .
[ وخرج الحاكم من حديث مسلم ( 1 ) بن قتيبة ، قال : حدثني [ عمرو بن
سنان ، حدثني ] ( 2 ) سلام أبو عيسى ، حدثنا صفوان بن المعطل السلمي قال :
خرجنا حجاجا فلما كنا بالعرج ، إذ نحن بحية تضطرب ، فلم تلبث أن ماتت ،
فأخرج رجل منا خرقة من عيبة ( 3 ) له ، فلفها فيها وغيبها في الأرض فدفنها ،
ثم قدمنا مكة فأتينا إلى المسجد الحرام ، إذ وقف علينا شخص فقال : أيكم
صاحب عمرو بن جابر ؟ فقلنا : ما نعرف عمرو بن جابر ، قال : أيكم
صاحب الجان ؟ قالوا : هذا ، قال : [ جزاك الله خيرا ] أما أنه [ قد كان آخر
التسعة موتا ، الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمعون القرآن ] .
وأما الصحابة رضوان الله عليهم
قال ابن سيده : صحبة صحبة ، وصاحبه عاشره ، والصاحب المعاشر ،
قال : والجمع أصحاب ، وأصاحيب ، وصحبان ، وصحاب ، وصحابة ، وأكثر
الناس على الكسر دون الهاء ، وعلى الفتح معها ، قال : فأما الصحبة
والصحب ، فاسمان للجمع ، قالوا : وقال في النساء : هن صواحب يوسف ،
وصواحبات يوسف ( 4 ) . انتهى . وفي ( النهاية ) لابن الأثير : الصحابة بالفتح ،
جمع صاحب ولم يجمع فاعلة على فعال إلا هنا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ( المستدرك ) : " سالم بن قتيبة "
( 2 ) زيادة للسياق من ( المستدرك ) .
( 3 ) في ( المستدرك ) : " عيبته له "
( 4 ) ( لسان العرب ) : 1 / 520 .
( 5 ) قال الإمام العلامة أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري : صحبه
يصحبه صحبة بالضم وصحابة ، بالفتح ، وصاحبه : عاشره ، والصحب : جمع الصاحب مثل راكب
وركب . والأصحاب : جماعة الصحب ، مثل فرخ وأفراخ ، والصاحب المعاشر ، لا يتعدى تعدي
الفعل ، أعني أنك لا تقول : زيد صاحب عمرا ، لأنهم إنما استعملوه استعمال الأسماء .
وقال الجوهري : الصحابة بالفتح الأصحاب ، وهو في الأصل مصدر ، وجمع الأصحاب
الأصاحيب ، ويقال صاحب وأصحاب ، كما يقال : شاهد وأشهاد ، وناصر وأنصار ( لسان العرب ) :
1 / 519 ، 520 مختصرا .