فليكثروا من غراس الجنة ، فإن تربتها طيبة ، وأرضها واسعة ، قال : وما
غراس الجنة ؟ قال : لا حول ولا قوة إلا بالله ( 1 ) .
وخرج ابن حبان في صحيحه ، من حديث حياة بن شريح قال : أخبرني
أبو صخر ، أن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ،
أخبره عن سالم بن عبد الله بن عمر قال : حدثني أيوب صاحب رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به ، مر على إبراهيم خليل الرحمن عليه
السلام ، فقال لجبريل عليه السلام ، : من معك يا جبريل ؟ فقال جبريل : هذا
محمد ، فقال : مر أمتك أن يكثروا غراس الجنة ، فإن تربتها طيبة وأرضها
واسعة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإبراهيم : وما غراس الجنة ؟ قال : لا حول ولا
قوة إلا بالله ( 2 ) .
[ [ و ] إبراهيم خليل الرحمن ، أبو الضيفان ] ، وهو الأب الثالث ، أب
الآباء ، وعمود العالم ، وإمام الحنفاء ، الذي اتخذه الله تعالى خليلا ، وجعل
النبوة والكتاب في ذريته ، وشيخ الأنبياء ابن [ آذر ] ، ويقال : [ آذر ] بن تارح
ابن نوحود بن مسروغ بن رعوا بن فالغ بن عيبر ، ويقال : عابر بن شالخ بن
أرفخشاذ بن سام بن نوح ( 3 ) ، صلوات الله وسلامه عليه ، كان آباؤه في
هامش
( 1 ) ( كنز العمال ) : 3948 .
( 2 ) ( الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ) : 3 / 101 ، كتاب الرقاق ، باب ( 8 ) الأذكار ، ذكر البيان
بأن المرء كلما كثر تبريه من الحول والقوة إلا ببارئه كثر غراسه في الجنة ، حديث رقم ( 821 ) ،
وفيه عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، وثقه ابن حبان ، وأبو صخر وهو
حميد بن زياد وهو متكلم فيه من قبل حفظه ، وما بين الحاصرتين سقط من ( ج ) .
( 3 ) وتمام النسب : ابن نوح بن لا مخ بن مثوشالح بن حنوح - وهو إدريس - بن يارذ بن ما هللئيل بن
قنن بن أنوش بن شيث بن آدم عليه السلام ، وعلى سائر الأنبياء والمرسلين ، ( المقفى الكبير ) :
1 / 13 .
قال العلامة المقريزي رحمه الله : هذه الأسماء كلها ليست بعربية ، وقد خبط في ضبطها
كثير من نقلة الأخبار لبعدهم عن معرفة العبرانية ، والصواب في ذلك ما وقع في التوراة ، إذ هذه
الأسماء ليست مما يدخله النسخ والتبديل ، وهي هناك كما أوردته لك هنا .
وأزيدك أيضا بيانا بضبطها بالحروف ، فإنها إنما كتبت في التوراة بالقلم العبراني ، وقد
من الله بعد معرفتها بالقلم العبراني أن يسر ضبطها بالحروف العربية .
فإبراهيم ، كان اسمه " أبرام " بفتح الهمزة وسكون الباء الموحدة وضم الراء المهملة ، ثم
ألف بعدها ميم ، ومعنى ذلك تقريبا : رفيع القدر " فسماه الله تعالى : أبروهام : وصار معناه : أبو
جمهور الأحزاب . وعربته العرب فقالت : إبراهيم : بكسر الهمزة وسكون الباء الموحدة وفتح
الراء المهملة وكسر الهاء ثم ياء آخر الحروف ساكنة بعدها ميم .
وقالت أيضا " إبراهام " بفتح الهاء ، وبهما جاء تنزيل العزيز الحكيم في القرآن المجيد .
وسمع أيضا " إبرهم " . قال عبد المطلب بن عبد مناف بن أساف : نحن آل الله في بلدته ، لم يزل
ذلك على عهد إبرهم .
وتارح ، بفتح التاء المثناة من فوق ثم ألف ساكنة بعدها راء مهملة مفتوحة ثم حاء مهملة .
ونوحور ، بضم النون وسكون الواو وضم الحاء المهملة ، وبعدها واو ثم راء مهملة .
وسروغ ، بفتح السين المهملة وضم الراء المهملة ، ثم واو ساكنة بعدها غين معجمة .
ورعو ، بضم الراء والعين المهملتين ثم واو .
وفالغ ، بفاء مفتوحة بعدها ألف ثم لام مفتوحة وغين معجمة . وهذه الفاء ليست في اللغة . وبعضهم
يقول : فالج بالجيم ، وهذه الفاء بين الفاء والباء الموحدة .
وعيبر ، بكسر العين المهملة وسكون الباء آخر الحروف وفتح الباء الموحدة ومن نقلة الأخبار من
يقول : " عابر بفتح العين " . وأصله ما ذكرت .
وشالح ، بفتح الشين المعجمة واللام وسكون الحاء المهملة .
وأرفخشاذ ، بفتح الهمزة وسكون الراء المهملة ، وفتح الفاء وسكون الخاء المعجمة وفتح الشين ، ثم
ألف بعدها زال معجمة . وهذه الفاء أيضا بين الفاء والباء الموحدة .
وسام ، أصله بشين معجمة ، وعرب فقيل : بسين مهملة مفتوحة ، ثم ألف بعدها ميم ، وكثيرا ما
تكون الشين المعجمة في العبرانية سينا مهملة في اللسان العربي .
ولامخ ، بفتح اللام والميم وبعدها خاء معجمة .
ومثوشالخ ، بفتح الميم وضم المثلثة وسكون الواو وفتح الشين المعجمة بعدها ألف ساكنة ثم لام
مفتوحة ثم حاء مهملة كأن بعدها ألفا .
وحنوخ ، بحاء مهملة مفتوحة ونون مضمومة بعدها واو ساكنة ، ثم خاء معجمة .
ويرذ ، ويقال يارذ - بياء آخر الحروف مفتوحة إذا أشبعت الفتحة صار كأن بعدها ألفا ثم راء مهملة
مفتوحة بعدها ذال معجمة .
وما هللئيل ، بمبم مفتوحة بعدها ألف ساكنة ، ثم هاء مفتوحة ولام مفتوحة أيضا ، ثم لام أخرى
ساكنة بعدها ألف مهموزة مكسورة كأنما بعدها ياء آخر الحروف ساكنة ، ثم لام ثلاثة .
وقنن ، بقاف مكسورة كأن بعدها ياء آخر الحروف ساكنة ، ثم نون مضمومة كأن بعدها واو ساكنة ،
ثم نون أخرى .
وأنوش ، بفتح الهمزة وضم النون وسكون الواو ثم شين معجمة .
( المقفى الكبير ) : 1 / 13 - 15 ، ترجمة إبراهيم الخليل عليه السلام ، ترجمة رقم ( 1 ) .