فقال : الرأي ما أشار به حباب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا حباب ! أشرت
بالرأي ، فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعل كل ذلك ( 1 ) .
وأما اجتماعه صلى الله عليه وسلم بالأنبياء ورؤيتهم في ليلة الإسراء
فقد مضى ذكر ذلك مجودا فراجعه ( 2 ) .
وأما حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إبراهيم عليه السلام
فخرج الترمذي من حديث القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن ابن
مسعود رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقيت إبراهيم
عليه السلام ليلة أسرى بي ، فقال : يا محمد ، أقرئ أمتك مني السلام ،
وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة ، عذبة الماء وأنها قيعان ، وأن غراسها سبحان
الله ، والحمد الله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر . قال الترمذي : هذا حديث
غريب من هذا الوجه ( 3 ) .
وخرج الإمام أحمد من حديث عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد عبد الله
ابن عمر ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله تبارك
وتعالى عنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسرى به مر على إبراهيم عليه
السلام ، فقال من معك يا جبريل ؟ قال : هذا محمد ، قال له إبراهيم : مر أمتك
هامش
( 1 ) أخرجه الواقدي في ( المغازي ) : 1 / 54 ، وفي إسناده داود بن الحصين وهو ضعيف ، فضلا عن
أن روايته عن عكرمة منكرة ، كما صرح بذلك الحفاظ كعلي بن المديني وابن معين ، أنظر ( تهذيب
التهذيب ) : 3 / 157 .
( 2 ) راجع ( إمتاع الأسماع ) بتحقيقنا : 1 / فصل في الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم .
( 3 ) ( سنن الترمذي ) : 5 / 476 ، كتاب الدعوات باب 59 [ بدون ترجمة ] ( 3462 ) وفيه عبد الرحمن
ابن إسحاق بن سعد الحارث ، قال فيه أحمد : ليس بشئ ، منكر الحديث ، وقال الدوري عن ابن
معين : ضعيف ، ليس بشئ ، وقال البخاري : فيه نظر ، وكذا ضعفه النساء .