وخرج مسلم من حديث مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله
تبارك وتعالى عنهما ، قال : كنا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم نبتاع الطعام ، فيبعث
علينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه فيه ، إلى مكان سواه قبل أن
نبيعه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 10 / 426 ، كتاب البيوع ، باب ( 8 ) بطلان بيع المبيع قبل القبض ،
حديث رقم ( 33 ) ، قال الإمام النووي : وفي هذه الأحاديث النهي عن بيع المبيع حتى يقبضه
البائع ، واختلف العلماء في ذلك فقال الشافعي لا يصح بيع المبيع قبل قبضه سواء كان طعاما
أو عقارا ، أو منقولا ، أو نقدا ، أو غيره . وقال عثمان البتي : يجوز في كل مبيع . وقال أبو
حنيفة : لا يجوز في كل شئ إلا العقار . وقال مالك : لا يجوز في الطعام ويجوز فيما سواه ،
ووافقه كثيرون . وقال آخرون : لا يجوز في المكيل والموزن ويجوز فيما سواهما . أما مذهب
عثمان البتي فحكاه المازري والقاضي ولم يحكه الأكثرون بل نقلوا الإجماع على بطلان بيع
الطعام المبيع قبل قبضه قالوا : وإنما الخلاف فيما سواه فهو شاذ متروك والله تبارك وتعالى أعلم .