والعرفاء [ هم ] رؤساء الأخبار وقوادهم ، وقيل : العريف :
النقيب ، وهو دون الرئيس .
وقال هيثم بن بشرة : أخبرني عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن أبيه
أن أم سمرة بن جندب مات عنها زوجها ، وترك ابنه سمرة وكانت امرأة
جميلة ، فقدمت المدينة فخطبت ، فجعلت تقول ، لا أتزوج إلا رجلا يضمن لها
نفقة ابنها سمرة حتى يبلغ ، فتزوجها رجل من الأنصار على ذلك ، فكانت معه
في الأنصار ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض غلمان الأنصار في كل عام ، فمر
به غلام فأجازه في البعث ، وعرض عليه سمرة من بعده فرده ، فقال سمرة :
يا رسول الله ، لقد أجزت غلاما ورددتني ، ، ولو صارعته لصرعته ، قال صلى الله عليه وسلم :
فصارعه ، فصارعته ، فصرعته ، فأجازني في البعث ( 1 ) .
هامش
( 1 ) هو سمرة بن جندب بن هلال الفزاري ، من علماء الصحابة ، نزل البصرة ، له أحاديث
صالحة ، حدث عنه ابنه سليمان ، والحسن البصري ، وابن سيرين ، وجماعة ، وبين العلماء
فيما روى الحسن عن سمرة اختلاف في الاحتجاج بذلك ، وقد ثبت سماع الحسن من سمرة ،
ولقيه بلا ريب ، صرح بذلك في حديثين : حديث رقم ( 2838 ) من ( سنن أبي داود ) ،
وحديث رقم ( 1522 ) من ( سنن الترمذي ) .
وكان زياد بن أبيه يستخلفه على البصرة إذا سار إلى الكوفة ، ويستخلفه على الكوفة إذا
سار إلى البصرة ، وكان شديدا على الخوارج ، قتل منهم جماعة ، وكان الحسن وابن سيرين
يثنيان عليه ، رضي الله تبارك وتعالى عنه .
مات سمرة سنة ثمان وخمسين ، وقيل : سنة تسع وخمسين ، له ترجمة في :
( طبقات ابن سعد ) : 6 / 34 ، 7 / 49 ، ( طبقات خليفة ) : ترجمة رقم ( 423 ) ، ( 1404 )
( التاريخ الكبير ) : 4 / 176 ، ( التاريخ الصغير ) : 1 / 106 - 107 ، ( المعارف ) :
305 ، ( تهذيب الأسماء واللغات ) : 1 / 235 ، ( الوافي بالوفيات ) : 15 / 454 ،
( تهذيب التهذيب ) : 4 / 236 ، ( مرأة الجنان ) : 1 / 131 ، ( الإصابة ) : 3 /
178 - 179 ، ترجمة رقم ( 3477 ) ، ( شذرات الذهب ) : 1 / 65 .