وخرجه الترمذي من حديث قتادة عن خيثمة بن أبي سبرة قال أتيت
المدينة فسألت الله أن ييسر لي جليسا صالحا . [ فيسر لي أبا هريرة رضي الله
تبارك وتعالى عنه فجلست إليه فقلت له : إني سألت الله إن ييسر لي جليسا
صالحا ] فوفقت لي ، فقال لي : ممن أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة جئت
ألتمس الخير وأطلبه فقال : أليس فيكم سعد بن مالك مجاب الدعوة ، وابن
مسعود صاحب طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم وبغلته ؟ وحذيفة صاحب سر رسول الله
صلى الله عليه وسلم وعمار الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه ، وسلمان صاحب
الكتابين ، قال قتادة : الكتابان الإنجيل والفرقان . قال الترمذي : هذا حديث
حسن غريب [ صحيح ] وخيثمة هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة ، إنما نسب
إلى جده ( 1 ) .
وقال الحاكم في ( المستدرك ) : اتفق الشيخان على إخراج حديث شعبة
عن عدي بن ثابت عن عبد الله بن يزيد عن حذيفة رضي الله تبارك وتعالى
عنه أنه قال : أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بما هو كائن إلى يوم القيامة فما من شئ
إلا وقد سألته عنه إلا أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة من المدينة ( 2 ) .
وخرج الحاكم من حديث إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب
قال : قال أبو إدريس [ عائذ الله ] الخولاني : سمعت حذيفة رضي الله تبارك
وتعالى عنه يقول : والله إني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني وبين
الساعة ، وما ذاك أن يكون حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم بها من شئ لم يحدث بها
هامش
( 1 ) ( سنن الترمذي ) 5 / 633 ، كتاب المناقب ، باب ( 38 ) مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله
تبارك وتعالى عنه ، حديث رقم ( 3811 ) ، وقال الحافظ في ( الفتح ) : تنبيه : توارد أبو هريرة
في وصف المذكورين مع أبي الدرداء بما وصفهم وزاد عليه ، فروى الترمذي من طريق خيثمة
ابن عبد الرحمن ، قال . . . وذكر الحديث . ( فتح الباري ) : 7 / 116 ، تعقيبا على الحديث رقم
( 3743 ) .
( 2 ) ( المستدرك ) 4 / 472 ، كتاب الفتن والملاحم ، آخر الحديث رقم ( 8311 ) ، وقال الحافظ
الذهبي في ( التلخيص ) : على شرط مسلم ، وقال أبو عبد الله الحاكم : هذا حديث صحيح
الإسناد ولم يخرجاه ، فليعلم طالب هذا العلم أن حذيفة بن اليمان صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم .