من حديث سوار بن مصعب عن عطية العوفي عن أبي سعيد قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : إن لي وزيران من أهل السماء ، ووزيران من أهل الأرض ، فأما
وزيراي من أهل السماء فجبريل وميكائيل وأما وزيراي من أهل الأرض ، فأبو
بكر وعمر رضي الله تبارك وتعالى عنهما قال : ورواه عبيد بن القاسم بن
سلام عن أبي معاوية عن عطية بلفظ آخر .
وخرج أيضا من حديث ربيعة بن عبد الرحمن ، عن سعيد بن المسيب
قال : كان أبو بكر الصديق رضي الله تبارك وتعالى عنه من النبي صلى الله عليه وسلم مكان
الوزير ، فكان يشاوره في جميع أموره ، وكان ثانيه في الإسلام ، وكان ثانيه
في الغار ، وكان ثانيه في العريش يوم بدر ، وكان ثانيه في القبر ، ولم يكن
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم أحدا ( 1 ) [ إلا هو هذا ] ( 2 ) .
أما ما أخرجه البخاري ( 3 ) ومسلم ( 4 ) من حديث إبراهيم بن سعد قال
حدثنا ابن سعد عن أبيه عن سعد بن أبي وقاص رضي الله تبارك وتعالى عنه
هامش
( 1 ) ( المستدرك ) : 3 / 66 ، كتاب معرفة الصحابة ، حديث رقم ( 4409 ) .
( 2 ) ما بين الحاصرتين زيادة في الأصل ، وليست في ( المستدرك ) .
( 3 ) ( فتح الباري ) : 7 / 454 ، كتاب المغازي ، باب ( 18 ) ( إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا
والله وليكما وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) حديث رقم ( 4054 ) ، 10 / 347 ، كتاب
اللباس ، باب ( 24 ) الثياب البيض ، حديث رقم ( 5826 ) .
( 4 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 15 / 72 - 73 ، كتاب الفضائل ، باب ( 10 ) في قتال جبريل
وميكائيل عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد ، حديث رقم ( 46 / 3206 ) ، وحيث رقم ( 47 ) من أحاديث الباب
ولفظه : " . . . حدثنا سعد بن أبي وقاص قال : لقد رأيت يوم أحد عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم
وعن يساره رجلين ، عليهما ثياب بيض ، يقاتلان عنه صلى الله عليه وسلم أشد القتال ، ما رأيتها قبل ولا بعد " .
وفي هذا الحديث بيان كرامة النبي صلى الله عليه وسلم على الله تعالى ، وإكرامه إياه بإنزال الملائكة تقاتل معه ،
وبيان أن الملائكة تقاتل ، وأن قتالهم لم يختص بيوم بدر ، وهذا هو الصواب ، خلافا لمن زعم
اختصاصه به ، فهذا صريح في الرد عليه .
وفيه فضيلة الثياب البيض ، وأن رؤية الملائكة لا تختص بالأنبياء ، بل يراهم الصحابة
والأولياء
وفيه منقبة لسعد بن أبي وقاص الذي رأى الملائكة . والله تعالى أعلا وأعلم . ( مسلم
بشرح النووي ) .