وروى حماد بن زيد ، قال حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أنس ، قال :
كان عبد أسود يقال له أنجشة ، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، وكان أنجشة
يحدو بهم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ويحك يا أنجشة ، رويدك بالقوارير ،
وكان يسوق بالنساء . قال : وكانت فيهن أم سليم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) هي أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن
النجار ، اختلف في اسمها ، فقيل : سهلة . وقيل : رميلة . وقيل : رميثة ، وقيل : ملكية ،
ويقال : الغمصياء ، أو الرميصاء ، كانت تحت مالك بن النضر ، أبي أنس بن مالك في
الجاهلية ، فولدت له أنس بن مالك ، فلما جاء الله بالاسلام ، أسلمت مع قومها ، وعرضت
الإسلام على زوجها ، فغضب عليها ، وخرج إلى الشام ، فهلك هناك ، ثم خلف عليها بعده أبو
طلحة الأنصاري ، خطبها مشركا ، فلما علم أنه لا سبيل له إليها إلا بالاسلام أسلم وتزوجها
وحسن إسلامه ، فولد له منها غلام كان قد أعجب به فمات صغيرا ، فأسف عليه ، ويقال : إنه
أبو عمير صاحب النغير .
ثم ولدت له عبد الله بن أبي طلحة فبورك فيه ، وهو ولد إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة
الفقيه وإخوته ، وكانوا عشرة ، كلهم حمل عنه العلم ، وروت أم سليم عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث .
وكانت من عقلاء النساء ، روى عنها ابنها أنس بن مالك ، وروى سليمان بن المغيرة عن ثابت ،
عن أنس ، قال : أتيت أبا طلحة وهو يضرب أمي . فقلت : تضرب هذه العجوز . . . في حديث
ذكره ، وروى عن أم سليم أنها قالت : لقد دعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ما أريد زيادة .