ابن يسار ، أن النعمان - يعني ابن مقرن - ، قال : شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
[ كان ] ( 1 ) إذا لم يقاتل من أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس ، [ وتهب
الرياح وينزل النصر ] ( 2 ) .
وخرجه البخاري ( 3 ) من طريق المعتمر بن سليمان قال أنبأنا [ سعيد ]
ابن عبيد الله ، قال النعمان : ربما أشهدك الله مثلها مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يندمك ولم
يخزك ولكني شهدت القتال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان إذا لم يقاتل في أول النهار
انتظر حتى تهب الأرواح ، وتحضر الصلوات .
فصل في ذكر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على المشركين في محاربتهم
خرج البخاري ( 4 ) من حديث خالد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال :
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو في قبة يوم بدر : أنشدك عهدك ووعدك ، اللهم إن
هامش
( 1 ) زيادة من الأصل .
( 2 ) زيادة للسياق من ( سنن أبي داود ) .
( 3 ) ( فتح الباري ) 6 / 317 - 318 ، كتاب الجزية والموادعة ، باب ( 1 ) الجزية والموادعة مع أهل
الذمة والحرب ، حديث رقم ( 3160 ) .
( 4 ) ( فتح الباري ) : 8 / 796 ، كتاب التفسير ، باب ( 5 ) قوله تعالى ( سيهزم الجمع ويولون
الدبر ) حديث رقم ( 4875 ) ، قال الحافظ في ( الفتح ) : هذا الحديث من مرسلات ابن عباس
لأنه لم يحضر القصة ، وقد روى عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة أن عمر رضي
الله تبارك وتعالى عنه ، قال : لما نزلت ( سيهزم الجمع ويولون الدبر ) جعلت أقول : أي
جمع يهزم ؟ فلما كان يوم بدر رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يثب في الدرع وهو يقول : ( سيهزم الجمع
ويولون الدبر ) فكأن ابن عباس حمل ذلك عن عمر ، وكأن عكرمة حمله عن ابن عباس عن
عمر ، وقد أخرج مسلم من طريق سماك بن الوليد عن ابن عباس : حدثني عمر ببعضه .
وأخرجه في كتاب المغازي ، باب ( 4 ) قول الله تعالى : ( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني
ممدكم بألف من الملائكة مردفين * وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا
من عند الله إن الله عزيز حكيم * إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء
ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام * إذ يوحي ربك
إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق
الأعناق واضربوا منهم كل بنان * ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله
فإن الله شديد العقاب ) [ الأنفال 9 - 13 ] ، حديث رقم ( 3953 ) .