اللهم اغفر لأبي موسى ، واجعله في أعلى أمتي قال الواقدي : فيرون أن ذلك
وقع يوم الخميس .
واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على سبايا حنين ، يزيد بن ورقاء بن عبد
العزيز ربيعة الخزاعي ، وأمر بالسبي أن يوجه إلى الجعرانة ، وبالغنائم
[ فحبست ] ( 1 ) أيضا فسيقت إلى الجعرانة ، ومضى صلى الله عليه وسلم إلى الطائف وندب رسول
الله صلى الله عليه وسلم الحباب بن المنذر بن الجموح بن زيد بن كعب بن غنم بن كعب بن
سلمة ، أبا عمرو ، الأنصاري ، السلمي ، الذي يقال له ذو الرأي لما نزلوا
على الطائف أن يرتاد له مكانا ، وذلك أنه صلى الله عليه وسلم نزل من الطائف قريبا من
الحصن ، فضرب عسكره هناك ، فساعة حل وأصحابه ، جاء الحباب بن
المنذر فقال : يا رسول الله إنا قد دنونا من الحصن ، فإن كان عن أمر سلمنا ،
وإن كان الرأي ، فالتأخر عن حصنهم ، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عمرو بن
أمية الضمري يحدث ويقول : لقد طلع علينا من نبلهم ساعة ، تركنا بني سليم
كأنه رجل جراء ، وترسنا حتى أصيب ناس من المسلمين بجراحة ، فدعى
رسول الله صلى الله عليه وسلم الحباب فقال : انظر مكانا مرتفعا نتأخر عن القوم .
فخرج الحباب حتى انتهى إلى موضع مسجد الطائف ، وجاء رجل من
القرية فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره [ فأمر ] رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه أن
يتحولوا ، قال عمرو بن أمية : إني لأنظر إلى أبي محجن ، يرمى به من فوق
الحصن كأنها الرماح ، فما يسقط لهم سهم .
واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت الأنصاري ، على غنائم أوطاس
وأمره بإحصاء الناس والغنائم ثم قسمها على الناس فكانت سهامهم لكل رجل
أربع من الإبل ، وأربعون شاة ، فإن كان فارسا أخذ اثنى عشر من الإبل ،
أو عشرين ومائة شاة ، وإن كان معه أكثر من فرس واحد ، لم يسهم له ، وكان
أبي حذيفة العدوي على مقاسم الغنم .
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين مطموس في الأصلين ، ولعل ما أثبتناه متمم للسياق من كتب السيرة .