قال الواقدي : وقد روي أن مصعبا سار من المدينة إلى مكة ، هاجر
إليها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه . وقال نصر بن علي : حدثنا وهب بن
جرير ، حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال : ثم انصرفوا ، وبعث معهم رسول الله
صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير .
قال ابن إسحاق : فحدثني عاصم بن عمران ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنما
بعثه بعدهم ، وإنما كتبوا إليه : أن الإسلام قد فشا فينا ، فابعث إلينا رجلا من
أصحابك ، يقرئنا القرآن ، ويفقهنا في الإسلام ، ويقيمنا بسننه وشرائعه ،
ويؤمنا في صلاتنا ، فبعث مصعب بن عمير ، وكان منزل مصعب على أبي
أمامة أسعد بن زرارة ، وكان مصعب يسمى بالمدينة : المقرئ ، وكان أبو
أمامة يذهب به إلى دور الأنصار ، يدعوهم إلى الإسلام ، ويفقه من أسلم منهم .
وقال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق : يزيد بن أبي حبيب قال : لما
انصرف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم القوم ، وبعث معهم مصعب بن عمير ، فحدثني
عاصم بن عمر ، عن ابن قتادة ، أن مصعب بن عمير ، كان يصلي بهم ،
إمتاع الأسماع — صفحة 207
مساهمون: المقريزي
ص٢٠٧