عقوبة من سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
[ حدثنا ] ( 1 ) محمد بن الحسن بن زبالة ، عن أبيه ، أنبأنا عبد الله بن
موسى بن جعفر ، عن علي بن موسى ، عن أبيه ، عن جده ، عن محمد بن
علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن الحسين بن علي ، عن أبيه رضي الله تبارك
وتعالى عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من سب نبيا فاقتلوه ، ومن سب
أصحابي فاضربوه ( 2 ) .
ومن حديث أبي برزة : كنت يوما عند أبي بكر ، رضي الله تبارك
وتعالى عنه ، فغضب على رجل ، حكى القاضي إسماعيل وغيره في هذا
الحديث ، أنه سب أبا بكر رضي الله تبارك وتعالى عنه ، وفي رواية النسائي
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 2 ) قال العلامة نور الدين علي بن محمد بن سلطان المشهور بالملا علي القاري : حديث : " سب
أصحابي ذنب لا يغفر " ، قال ابن تيمية : هذا كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد قال الله تعالى : ( إن
الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) [ النساء : 48 ] .
قال : وقد يوجه معناه إن صح مبناه بأنه ذنب عظيم تعلق به حق الأصحاب ، بل وحق
سيد الأحباب صلى الله عليه وسلم مع أن الغالب في الساب ، أن يستحله ويرجو به الثواب ، به يكفر ويستحق به
العقاب ، وللصادق أن يخبر عن بعض الذنوب بأنه سبحانه لا يغفره ، حيث عظم شأنه . وهو لا
ينافي قوله تعالى : ( ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) . وقد كتبت في المسألة رسالة مستقلة ، ولا
يبعد أن يكون المعنى : سب أصحابي ذنب لا يغفر ، أي لا يسامح ، لحديث : " من سب أصحابي
فاضربوه ، ومن سبني فاقتلوه " . ( الأسرار المرفوعة ) : 213 - 214 ، حديث رقم ( 223 ) .
وقال في هامشه : ذكره السيوطي في ( الجامع الصغير ) بلفظ : " من سب الأنبياء قتل ، ومن سب
أصحابي جلد " ، أخرجه الطبراني في ( الأوسط ) و ( الصغير ) عن العمري ، شيخ الطبراني ، قال
في ( الميزان ) : رماه النسائي بالكذبة وقال في ( اللسان ) : ومن مناكيره هذا الخبر ، وساقه ، ثم
قال : رواته كلهم ثقات إلا العمري .