شأن أم أيمن - أم أسامة بن زيد - أنها كانت وصيفة لعبد المطلب ، وكانت من
الحبشة ، فلما ولدت آمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما توفي أبوه ، كانت أم أيمن
تحضنه حتى كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقها ، ثم أنكحها زيد بن حارثة ، ثم توفيت
بعد ما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر وفي رواية قال : " كان الرجل يجعل
للنبي صلى الله عليه وسلم النخلات من أرضه حتى افتتح قريظة والنضير ، فجعل بعد ذلك يرد
عليهم ، وأن أهلي أمروني أن آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسأله ما كان أهله أعطوه أو
بعضه ؟ وكان نبي الله قد أعطاه أم أيمن فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطانيهن ،
فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في عنقي ، وقالت والله لا يعطيكهن وقد
أعطانيهن ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أم أيمن ، اتركيه ، ولك كذا ، وتقول :
كلا ، والله الذي لا إله إلا هو ، فجعل يقول كذا حتى أعطاها عشرة أمثاله ،
أو قريبا من عشرة أمثاله .
إمتاع الأسماع — صفحة 205
مساهمون: المقريزي
ص٢٠٥