وخرج أبو داود من حديث إسرائيل ، عن عثمان بن المغيرة ، عن سالم
ابن أبي الجعد ، عن جابر بن عبد الله رضي الله تبارك وتعالى عنه ، قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على الناس بالموقف فيقول : هل من رجل
يحملني إلى قومه ، فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ( 1 ) ربي .
زاد ابن إسحاق في روايته قال : فأتاه رجل من همدان فقال : أنا ،
فقال : وهل في قومك منعة ؟ وسأله : من أين هو ؟ فقال : من همدان ، ثم إن
الهمداني خشي أن يخفره قومه ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : آتيهم فأخبرهم ، ثم
ألقاك من عام قابل ؟ قال : نعم ، فانطلق ، وجاء وفد الأنصار في رجب .
وخرجه الحاكم وقال : صحيح على شرط الشيخين ( 2 ) . [ ولم يخرجاه ( 3 ) ] .
وقال موسى بن عقبة عن ابن شهاب : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك
السنين يعرض نفسه على قبائل العرب من كل موسم ، ويكلم كل شريف قوم ،
لا يسألهم مع ذلك أن لا يؤذوه ويمنعوه ، يقول : لا أكره أحدا منكم على
[ شئ ] ، من رضي منكم بالذي أدعو إليه [ قبله ] ، ومن كره لم أكرهه ، إنما
أريد أن تحرزوني مما يراد بي من القتل ، حتى أبلغ رسالات ربي ، وحتى
يقضي الله عز وجل لي و [ لمن ] صحبني بما شاء ، فلم يقبله أحد منهم ، ولم
يأت أحد من تلك القبائل إلا قال : قوم الرجل أعلم به ، أترون أن رجلا يصلحنا
هامش
( 1 ) ( سنن أبي داود ) : 5 / 103 ، كتاب السنة ، باب ( 22 ) في القرآن ، حديث رقم ( 4734 )
( 2 ) ( المستدرك ) : 2 / 669 ، كتاب تواريخ الأنبياء والمتقدمين من الأنبياء والمرسلين ، حديث
رقم ( 4220 ) .
( 3 ) زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) ، ( سيرة ابن هشام ) : 2 / 270 - 275 ، عرض رسول
الله صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل ، ( مسند أحمد ) : 4 / 382 ، حديث رقم ( 14770 ) من مسند
جابر بن عبد الله رضي الله تبارك وتعالى عنه ، ( سنن ابن ماجة ) : 1 / 73 ، المقدمة ،
باب ( 13 ) فيما أنكرته الجهمية ، حديث رقم ( 201 ) . ( سنن الدارمي ) : 2 / 440 ، باب
القرآن كلام الله ، ( المجموعة الصحيحة ) : 4 / 591 ، حديث رقم ( 1947 ) .