فصل في ذكر ما أكرم الله تعالى به الأوس والخزرج
من لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومبادرتهم إلى إجابته
ودخولهم في طاعته ، وتصديقهم برسالته
ومسارعتهم إلى مبايعته [ وحرصهم ]
على إيوائه ونصرته ، بعد ما عرض
نفسه على قبائل العرب
فردوه ولم يقبلوه .
[ إعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان ( 1 ) ] يقف بالموسم على
[ القبائل ] ( 2 ) فيقول : يا بني فلان ، إني رسول الله إليكم ، يأمركم أن تعبدوه ولا
تشركوا به شيئا ، وكان يمشي خلفه أبو لهب ويقول : لا تطيعوه .
وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم كندة في منازلهم ، فدعاهم إلى الله فأبوا ، وأتى
كلبا في منازلهم ، فلم يقبلوا منه ، وأتى بني حنيفة في منازلهم ، فردوا عليه
أقبح رد ، وأتى عامر بن صعصعة ، وكان لا يدع من العرب بن [ له ( 1 ) ] اسم
وشرف إلا دعاه ، وعرض عليه ما عنده .
خرج الترمذي من حديث إسرائيل ، حدثنا عثمان [ بن ( 2 ) ] المغيرة عن
سالم بن أبي الجعد ، عن جابر رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه بالموقف فقال : [ إلا ( 2 ) ] رجل يحملني إلى قومه ؟ فإن
قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي . قال أبو عيسى : هذا حديث [ غريب ( 2 ) ]
صحيح ( 4 ) .
هامش
( 1 ) زيادة للسياق والبيان .
( 2 ) زيادة للسياق والبيان من ( سنن الترمذي ) .
( 3 ) في ( الأصل ) : " حسن " .
( 4 ) ( سنن الترمذي ) : 5 / 168 - 169 ، كتاب فضائل القرآن ، باب ( 24 ) ، حديث رقم
( 2925 ) .