وقال النعمان بن بشير الأنصاري :
يا سعد لا تعد الدعاء فما لنا * نسب نجيب به سوى الأنصار
نسب تخيره الإله لقومنا * أثقل به نسبا على الكفار
إن الذين ثووا ببدر منكمو * يوم القليبة هم وقود النار
والأنصار : جمع نصير ، مثل شريف وأشراف ، وقد جاء النسب
إليهم بلفظ الجمع ، خلافا للقياس ، كما جاء في أمثاله من النوادر . والأنصار
كانوا يسمون أولاد قيلة ، والأوس ، والخزرج ، لأنهم ولد الأوس ، والخزرج
أبناء حارث بن ثعلبه ، وهو العنقاء بن عمرو ، وهو مزيقياء بن عامر ، وهو
ماء السماء بن حارثة ، وهو الغطريف ثم امرئ القيس بن ثعلبه بن مازن بن
الأزد . هكذا يقول الأنصار .
وكان الكلبي ( 1 ) وغيره يقولون : عمرو ، مزيقاء بن عامر بن حارثة بن
ثعلبة بن امرئ القيس بن مازن بن الأزد . والأزد اسمه أدد بن الغوث بن
نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ - واسمه عامر - وسمي سبأ لأنه أول
من سبأ السبي . وكان يدعى أيضا عبد شمس بن حسنة بن يشجب بن يعرف ،
وهو المرعف بن يقطن ، وهو قحطان بن عامر بن شالخ بن أرفخشد بن سام
ابن نوح عليه السلم ، على اختلاف في بعض ذلك .
وأم الأوس والخزرج : قيلة ابنة كاهل بن عذرة بن سعيد بن زيد بن
ليت بن سؤدد بن أسلم بن الحاف بن قضاعة . قال هشام بن الكلبي : هكذا
[ نسبها ] أبي والنساب كلهم ، وقالت الأنصار : هي قيلة بنت الأرقم بن عمرو
ابن جفنه بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء . والله [ تبارك وتعالى ]
أعلم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) عن الكلبي من نسخة محمد بن حبيب ، حدثنا محمد بن حبيب ، قال : أخبرنا هشام بن الكلبي :
ولد مالك بن زيد بن كهلان نبتا ، والخيار ، فولد نبت بن مالك : الغوث ، فولد الغوث أدد وهو
الأزد ، وعمرو ، فمن ولد عمرو : خثعم ، وبجيلة . ( جمهرة أنساب العرب ) : 330 .
( 2 ) ( جمهرة أنساب العرب ) : 332 .