[ وعن عبد الله بن دينار الأسلمي عن أبيه ، قال : كان عمر رضي الله
تبارك وتعالى عنه يستشير في خلافته إذا حزبه الأمر أهل الشورى [ من ]
الأنصار : معاذ بن جبل ، وأبي بن كعب ، وزيد بن ثابت . ]
[ وعن مسروق قال : شاممت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدت علمهم
انتهى إلى ستة ] .
فصل في ذكر أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم
إعلم أن الأنصار رضي الله تبارك وتعالى عنهم قبيل عظيم من الأزد
وليست هذه التسمية لأب ، ولأم ، بل لنصرتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد سماهم
الله تعالى بذلك في كتابه العزيز ، وأثنى عليهم ، قال تعالى ( والسابقون
الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم
ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز
العظيم ) ( 1 ) وقال : ( لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين
اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم
إنه بهم رؤوف رحيم ) ( 2 ) .
وقال قتادة في قوله : ( كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم ) ( 3 ) ،
قال : كان ذلك بحمد الله ، جاءه سبعون رجلا فبايعوه عند العقبة فنصروه ،
وآووه حتى أظهر الله دينه . قال : ولم يسم حي من الناس باسم لم يكن لهم
إلاهم .
وعن غيلان بن حرب ، قلت لأنس بن مالك : أرأيت اسم الأنصار اسم
سماكم به الله ، أم كنتم تسمون به ؟ قال : بل اسم سمانا الله [ تعالى ] به .
هامش
( 1 ) التوبة : 100 .
( 2 ) التوبة : 117 .
( 3 ) الصف : 14 .