عليا - قال : ما هو لا أبا لك ؟ قال : شئ سمعته يقول ، قال : ما
هو ؟ قال : بعثنه رسول الله صلى الله عليه وسلم والزبير وأبا مرثد - وكلنا فارس - قال :
انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ - قال أبو سلمة : هكذا قال أبو عوانة
خاخ - فإن امرأة معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين فأتوني
بها . فانطلقنا على أفراسنا حتى أدركناها حيث قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تسير
على بعير لها ، وكان إلى أهل مكة بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم . فقلنا : أين
الكتاب الذي معك ؟ قالت : ما معي كتاب . فأنخنا بها بعيرها ، فابتغينا في
رحلها فما وجدنا شيئا . فقال صاحباي ما نرى معها كتابا ، قال فقلت : لقد
علمنا ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم حلف علي : والذي يحلف به لتخرجن
الكتاب أو لأجردنك . فأهوت إلى حجزتها - وهي محتجزة بكساء فأخرجت
الصحيفة ، فأتوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر : يا رسول الله ، قد خان الله
ورسوله والمؤمنين ، دعني فأضرب عنقه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا حاطب ما
حملك على ما صنعت ؟ قال : يا رسول الله ، وما لي أن لا أكون مؤمنا بالله
ورسوله ، ولكني أردت أن يكون لي عند القوم يد يدفع بها أهلي ومالي ، وليس
إمتاع الأسماع — صفحة 125
مساهمون: المقريزي
ص١٢٥