علويا - : إني لا أعلم ما الذي جرأ صاحبك على الدماء ، سمعته يقول : بعثني
رسول الله صلى الله عليه وسلم والزبير فقال : ائتوا روضة كذا ، وتجدون بها امرأة أعطاها
حاطب كتابا ، فأتينا الروضة فقلنا : الكتاب ؟ فقالت : لم يعطني ، قلنا لتخرجنه
أو لأجردنك ، فأخرجت من حجزتها ، فأرسل إلى حاطب فقال : لا تعجل ،
والله ما كفرت ، ولا ازددت للإسلام إلا حبا ، ولم يكن أحد من أصحابك إلا
وله بمكة من يدفع الله به عن أهله وماله ، ولم يكن لي أحد ، فأحببت أن أتخذ
عندهم يدا . فصدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال عمر رضي الله تبارك وتعالى
عنه : دعني أضرب عنقه ، فإنه قد نافق ، فقال : وما يدريك لعل الله أطلع
على أهل بدر فقال : اعلموا ما شئتم ، فقد غفرت لكم ، فهذا الذي جرأه .
إمتاع الأسماع — صفحة 123
مساهمون: المقريزي
ص١٢٣