[ وسببها أنه بلغه صلى الله عليه وسلم من الأنباط الذين يقدمون بالزيت من الشام إلى
المدينة ، أن الروم تجمعت بالشام مع هرقل ، فندب صلى الله عليه وسلم الناس إلى الخروج ،
وأعلمهم بالمكان الذي يريد ، ليتأهبوا لذلك ] .
[ وروي عن قتادة أنه قال : حمل عثمان في جيش العسرة على ألف بعير
وسبعين فرسا ] .
[ وعن عبد الرحمن بن سمرة قال : جاء عثمان بن عفان بألف دينار في
كمه حين جهز جيش العسرة ، فنثرها في حجره صلى الله عليه وسلم فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقلبها في حجره وهو يقول : ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم ] .
[ ولما تأهب رسول الله صلى الله عليه وسلم للخروج ، قال قوم من المنافقين لا تنفروا في
الحر ، فنزل قوله تعالى : ( وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو
كانوا يفقهون ) ] ( 1 ) .
[ وأرسل صلى الله عليه وسلم إلى مكة وقبائل العرب يتنفرهم ، وجاء البكاؤون
يستحملونه ، فقال صلى الله عليه وسلم : لا أجد ما أحملكم عليه ، وهم الذين قال الله فيهم
( وتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا أن لا يجدوا ما ينفقون ) ] ( 2 ) .
وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن ، لهم في التخلف ، فأذن لهم ، وهم
اثنان وثمانون رجلا ، وقعد آخرون من المنافقين بغير عذر وإظهار علة ، جرأة
على الله ورسوله ، وهو قوله تعالى : ( وقعد الذين كذبوا على الله
ورسوله ) ] ( 3 ) .
وتخلف نفر من المسلمين من غير شك ولا ارتياب ، منهم : كعب بن
هامش
( 1 ) [ التوبة : 81 ] .
( 2 ) [ التوبة : 91 .
( 3 ) [ التوبة : 90 ] .