غزوة ذي العشيرة
[ ثم غزا ] العشيرة في جمادى الآخرة ، على رأس ستة عشر شهرا ،
يعترض لعيرات قريش حين أبدأت إلى الشام ، وكان قد جاءه الخبر بفصول
العير من مكة تريد الشام ، قد جمعت قريش أموالها ، فهي في تلك العير ،
فسلك على نقب من بني دينار ، يريد بيوت السقيا وهي غزوة ذي
العشيرة ، [ واستخلف على المدينة في هذه الغزوة ، أبا سلمة بن عبد الأسد
المخزومي رضي الله عنه ] ( 1 ) .
[ قال ابن إسحاق : ولم يقم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة حين قدم من غزوة
العشيرة إلا ليالي قلائل لا تبلغ العشر ، حتى أغار كرز بن جابر الفهري على
سرح المدينة ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبه ، حتى بلغ واديا يقل له :
سفوان ( 2 ) ، من ناحية بدر ، وفاته كرز بن جابر فلم يدركه ، وهي غزوة بدر
الأولى ، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، فأقام بها بقية جمادى الآخرة ،
ورجبا ، وشعبان ] .
[ قال ابن إسحاق : فسلك على نقب بني دينار ، ثم على فيفاء الخبار ،
فنزل تحت شجرة ببطحاء بن أزهر ، يقال لها : ذات الساق ، فصلى عندها ،
فثم مسجده صلى الله عليه وسلم ، وصنع له عندها طعام ، فأكل منه ، وأكل الناس معه ،
هامش
( 1 ) ( سيرة ابن هشام ) : 3 / 145 - 146 .
( 2 ) وسفوان واد من ناحية بدر ، قال ابن إسحاق : ولما أغار كرز بن الفهري . . . إلخ . ( معجم البلدان ) : 3 /
254 .