خير ثقيف ، حتى إذا كان بنخلة ( 1 ) ، قام من جوف الليل يصلي ، فمر به
النفر من الجن الذين ذكر الله تبارك وتعالى ، وهم - فيما ذكر لي - سبعة
نفر من جن نصيبين ، فاستمعوا له ، فلما فرغ من صلاته ، ولوا إلى قومهم
منذرين ، قد آمنوا ، وأجابوا إلى ما سمعوا ، فقص الله خبرهم عليه
[ صلى الله عليه وسلم ] ( 2 ) ، فقال [ تعالى ] ( 2 ) : ( وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون
القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضى ولوا إلى قومهم منذرين * قالوا
يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه ويهدي إلى
الحق وإلى طريق مستقيم * يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من
ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم ) ( 3 ) .
وقال [ تعالى ] ( 2 ) : ( قل أوحي أنه استمع نفر من الجن . . . ) ( 4 ) إلى
آخر القصة ، من خبرهم في هذه السورة ( 5 ) ، وأما خروجه صلى الله عليه وسلم إلى الطائف
بعد الهجرة ، فسيأتي في فتح مكة إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) نخلة : اسم وادي .
( 2 ) زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) .
( 3 ) الأحقاف : 29 - 31 .
( 4 ) الجن : أول سورة الجن .
( 5 ) ( سيرة ابن هشام ) : 2 : 266 / 269 ، سعى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف ، وموقف ثقيف منه ،
وشكواه إلى الله تعالى ، وقصته مع عداس .