وخرج الترمذي من حيث يحيى بن كثير العنبري ، قال : حدثنا مسلم
ابن جعفر ، عن الحكم ، عن إبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس [ رضي الله
عنهما ] قال : رأى محمد ربه ، قلت : أليس الله يقول : ( لا تدركه الأبصار
وهو يدرك الأبصار [ وهو اللطيف الخبير ] ) ؟ قال : ويحك ! ذاك إذا تجلى
بنوره ، الذي هو نوره [ وقال : أريه مرتين ] ( 1 ) . قال أبو عيسى : هذا حديث
حسن غريب ( 2 ) .
وقال يونس بن بكير : حدثنا عبد الله بن لهيعة ، قال : حدثني محمد بن
عبد الرحمن ، عن عروة عن عائشة ، رضي الله عنهما ، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم ، كان
أول شأنه يرى في المنام ، فكان أول ما رأى ، جبريل بأجياد ، أنه خرج لبعض
حاجته ، فصرخ به : يا محمد ! يا محمد ! فنظر يمينا وشمالا ، فلم ير شيئا ،
ثم نظر فلم ير شيئا ، فرفع بصره ، فإذا هو يراه ثانيا واضعا إحدى رجليه
على الأخرى ، على أفق السماء ، فقال : يا محمد ! جبريل ، يسكنه ، فهرب
محمد صلى الله عليه وسلم حتى دخل في الناس ، فنظر ، فلم ير شيئا ، ثم خرج من الناس ،
فنظر فرآه ، فذلك قول الله عز وجل : ( والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم
وما غوى * [ وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى * علمه شديد
القوى ] ) .
هامش
( 1 ) في ( الأصلين ) : ( وقد رأى ربه مرتين ) ، وما أثبتناه من ( سنن الترمذي ) .
( 2 ) ( سنن الترمذي ) : 5 / 386 ، كتاب تفسير القرآن ، باب ( 53 ) تفسير سورة النجم ،
حديث رقم ( 3279 ) .