لأرجو أن يكونوا جميعا صحيحين .
قال ابن طاهر : وأما الكلام على إيقاف شريك للحديث ،
فإن الشيخ : أبا سليمان الخطابي - رحمه الله تعالى - أشار إلى
تعليل هذا الحديث من وجهين ، أحدهما : إيقاف شريك له ،
والثاني : تفرده بهذه الزيادة ، والجواب : أن هذا الحديث من
طريق شريك ، وإن كان موقوفا من حيث الحقيقة ، مسندا لأنه قد
روي من غير وجه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، يزيده بيانا طريق ثابت
المتصل .
وأما الجواب عن زيادته : فلا خلاف بين أهل الصنعة ، أن
الزيادة من الثقة مقبولة ، وقد صححنا ثقته مع متابعة ابن عباس
رضي الله [ عنهما ] له على روايته .
واعلم أن إنكارهما لم يصدر عن معرفة صحيحة بعلم
الحديث وصناعته ، إنما ورد من جهة أخرى ، وهي أنهما استبشعا
هذه اللفظة وأنكراها ، ولم يجدا طريقا إلى رفعها إلا من هذا
الوجه الذي انتقص عليهما ، ثم إن القرآن والسنة ، غير خاليين من
هذا النوع ، وأخبار الصفات غير عارية من مثل هذا الفن الذي
أنكراه ، على أنهما ممن يثبت الصفات ويؤمن بها . انتهى كلام
ابن طاهر ، وفيه ما يقبل ، وما ينتقد .
وأما [ ما رواه قتادة عن أنس بن مالك عن صعصعة [ بن
مالك ] ، رضي الله عنهما ، فخرجه البخاري في كتاب [ مناقب
الأنصار ] ( 1 ) من حديث همام [ عن قتادة ، عن أنس بن مالك رضي
الله عنه ] عن مالك بن صعصعة [ قال ] : أن [ نبي الله صلى الله عليه وسلم حدثه ]
هامش
( 1 ) في ( الأصلين ) : في كتاب مبعث النبي صلى الله عليه وسلم والصواب ما أثبتناه ، وسياق أول هذه
الفقرة مضطرب في ( الأصلين ) .