وخرجه ابن حيان من حديث الوليد بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن
تميم ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب ، عن كعب بن
مالك [ رضي الله عنه ] قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر ، بدأ
بالمسجد ، فصلى فيه ركعتين ، ثم يقعد ما قدر له في مسائل الناس
وسلامهم ( 1 ) .
وخرج البخاري من حديث شعبة ، عن محارب بن دثار ، عن جابر بن
عبد الله رضي الله [ عنهما ] ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة ، نحر جزورا أو
بقرة ، زاد معاذ عن شعبة ، عن محارب ، سمع جابر بن عبد الله : اشترى مني
النبي صلى الله عليه وسلم بعيرا [ بأوقيتين ] ودرهم أو درهمين ، فلما قدم صرارا ، أمر ببقرة
فذبحت ، فأكلوا منها ، فلما قدم المدينة أمرني أن آتي المسجد فأصلي
ركعتين ، ووزن ثمن البعير . ذكره في كتاب الجهاد ، وترجم عليه باب :
الطعام عند القدوم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ( أخلاق النبي ) : 244 .
( 2 ) ( فتح الباري ) : 6 / 238 ، كتاب الجهاد والسير ، باب ( 199 ) ، الطعام عند القدوم ، وكان ابن عمر
يفطر لمن يغشاه ، حديث رقم ( 3089 ) .
قال ابن بطال : فيه إطعام الإمام والرئيس أصحابه عند القدوم من السفر ، وهو مستحب عند السلف ،
ويسمى النقيعة بنون وقاف ، وزن عظيمة ، ونقل عن المهلب أن ابن عمر كان إذا قدم من سفر أطعم
من يأتيه ، ويفطر معهم ، ويترك قضاء رمضان ، لأنه كان لا يصوم السفر ، فإذا انتهى الطعام ابتدأ قضاء
رمضان .
قال : وقد جاء هذا مفصلا في ( كتاب الأحكام ) لإسماعيل القاضي وتعقبه ابن بطال بأن الأثر
الذي أخرجه إسماعيل ليس فيه ما ادعاه المهلب ، يعني من التقييد برمضان ، وإن كان يتناوله بعمومه .
مختصرا من ( فتح الباري ) .