قال : ويروى هذا عن عوف وجرير بن حازم ، عن أبي رجاء ، عن سمرة
رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة طويلة . قال : وهكذا روى محمد بن
بشار هذا الحديث عن وهب بن جرير مختصرا ( 1 ) .
وخرجه البخاري في باب تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح ، وهو آخر
أبواب كتاب التعبير ، من حديث إسماعيل بن إبراهيم ، حدثنا
عوف ، حدثنا أبو رجاء ، حدثنا سمرة بن جندب رضي الله عنه قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم [ يعني مما ] يكثر أن يقول لأصحابه : هل رأى
أحد منكم رؤيا ؟ قال : فقص عليه ما شاء الله [ تعالى ] أن يقص ، وأنه قال
لنا ذات غداة : إنه أتاني الليلة آتيان وأنهما ابتعثاني ، وإنهما قالا لي :
انطلق ، وإني انطلقت معهما ، وإنا أتينا على رجل مضطجع ، وإذا آخر
قائم [ عليه ] بصخرة ، وإذا هو يهوى بالصخرة لرأسه ، فيثلغ رأسه ،
فيتدهده الحجر ها هنا ، فيتبع الحجر فيأخذه ، فلا يرجع إليه حتى
[ يصح ] رأسه كما كان ، ثم يعود عليه ، فيفعل به مثل ما فعل به [ المرة ]
الأولى ، قال : قلت لهما : سبحان الله ! ما هذان ؟ فقال : قالا لي : انطلق .
قال : فانطلقنا ، فأتينا على رجل مستلق لقفاه ، وإذا آخر قائم عليه ، وإذا
هو يأتي أحد شقي وجهه ، فيشرشر شدقه إلى قفاه ، ومنخره إلى قفاه ،
وعينه إلى قفاه - قال : وربما قال أبو رجاء : فيشق - قال : ثم يتحول إلى
الجانب الآخر ، فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول ، فما يفرغ من ذلك
الجانب ، حتى يصبح ذلك الجانب كما كان ، ثم يعود عليه ، فيفعل مثل ما
فعل المرة الأولى ، قال : قلت : سبحان الله ! ما هذان ؟ قال : قالا لي : انطلق ،
انطلق .
فانطلقنا ، فأتينا على مثل التنور ، قال : وأحسب أنه كان يقول ، فإذا فيه
هامش
( 1 ) ( سنن الترمذي ) : تعليقا على الحديث رقم ( 2294 ) .