( ولابن قانع من حديث إبراهيم بن المنذر قال : حدثنا معن بن عيسى
عمن حدثه عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد عن ابن عباس ( رضي الله
عنهما ) قال : اطلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فستر عورته بثوب ، وطلا الرجل سائر
جسده ، فلما فرغ قال له النبي صلى الله عليه وسلم : أخرج عني ، ثم طلى النبي صلى الله عليه وسلم عورته
بيده ) ( 1 ) .
ولابن حيان من حديث علي بن الحسن بن شقيق ، عن أبي حمزة ، عن
مسلم الملائي ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا ينور ،
فإذا كثر شعره حلقه ( 2 ) .
( ويتحمل قول أنس أن عادته صلى الله عليه وسلم كانت الحلق ، وأن ذلك كان الأكثر
من أحواله ) صلى الله عليه وسلم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين سقط من النسخة ( ج ) . قال الحافظ البيهقي : روى أبو داود في ( المراسيل ) ، عن
أبي كامل الجحدي ، عن عبد الواحد ، عن صالح بن صالح ، عن أبي معشر ، أن رجلا نور رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فلما بلغ العانة كف الرجل ونور رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه ( السنن الكبرى ) : 1 / 152 ، باب ما جاء
في التنور .
( 2 ) قال الحافظ البيهقي : أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو علي الرفاء ، حدثنا أبو العباس أحمد بن
عبد الله الطائي ببغداد ، حدثنا أبو عمار الحسن بن حارث المروزي ، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق ،
عن أبي حمزة السكري ، عن مسلم الملائي ، عن أنس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يتنور ، فإذا كثر شعره
حلقه . ثم قال الحافظ البيهقي : مسلم الملائي ضعيف في الحديث ، فإن كان حفظه فيحتمل أن يكون
قتادة أخذ أيضا عن أنس ، والله تعالى أعلم . ( المرجع السابق ) .
وقد روى في ذلك عن ابن عمر أخبرناه يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، حدثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب ، حدثنا بحر بن نصر ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني أسامة بن زيد الليثي عن نافع ، أن
عبد الله بن عمر كان يطلي ، فيأمرني أطليه حتى إذا بلغ سفلته وليها هو .
وبهذا الإسناد قال : حدثنا ابن وهب قال : حدثني عن الله بن عمر عن نافع ، أن ابن عمر كان لا
يدخل الحمام ، وكان يتنور في البيت ، ويلبس إزارا ، ويأمرني أطلي ما ظهر منه ، ثم يأمرني أن أؤخر
عنه ، فيلي فرجه . ( المرجع السابق ) .